اعلن رئيس البرلمان الايراني محمد باقر قاليباف ان قواعد اللعبة في المواجهة مع واشنطن قد تغيرت بشكل جذري، مؤكدا ان سياسة الرد المتناسب لم تعد مطروحة على الطاولة. واوضح ان اي استهداف للمصالح الايرانية سيقابل بردود فعل اكثر قوة وسرعة وايلاما، مشددا على ان طهران لم تعد تقبل بالوضع القائم في المنطقة. وجاءت هذه التصريحات في ظل توتر متصاعد في الممرات المائية الحيوية بين الطرفين.

واضافت التطورات الميدانية فصلا جديدا من الصراع بعد تبادل الاستهدافات بين القطع البحرية التابعة للحرس الثوري والقوات الاميركية في المنطقة. واكد الحرس الثوري عزمه على فرض قيود على الملاحة في المضيق، مهددا بتوسيع نطاق هجماته ضد القوات الاميركية ردا على ما وصفه بالحصار والمضايقات المستمرة. وبينت قيادة الاركان الايرانية ان هذه الخطوات تاتي في اطار الدفاع عن السيادة الوطنية.

التصعيد الميداني والاقتصادي يلقي بظلاله على المنطقة

وكشفت القيادة المركزية الاميركية سنتكوم عن تفاصيل عملياتها لتأمين الملاحة الدولية، مشيرة الى حماية مئات السفن التجارية التي عبرت المنطقة منذ مايو الماضي. ونفى المتحدث باسم سنتكوم تيم هوكينز ادعاءات طهران بخصوص استهداف زورق مسير، واصفا تلك الرواية بانها كاذبة تماما. واكد ان المهمة الاميركية مستمرة لضمان تدفق الطاقة العالمي.

واظهرت التحركات الايرانية الاخيرة توجها نحو تعزيز الجبهة الاقتصادية لمواجهة الضغوط الاميركية، حيث انشات الحكومة مقرا خاصا لادارة الحرب الاقتصادية. واوفدت طهران وزير اقتصادها الى موسكو في محاولة لفتح قنوات مالية جديدة وتخفيف وطأة العقوبات. واشار الوزير الايراني الى وجود انفراجات مرتقبة في العلاقات المالية مع الشركاء الدوليين.

واشنطن تتوعد بخنق النظام اقتصاديا

واكد وزير الخزانة الاميركي سكوت بيسنت ان بلاده ماضية في استراتيجيتها الرامية الى خنق النظام في طهران ماليا. واوضح ان واشنطن تراقب عن كثب مخزونات النفط الايراني المتبقية، مؤكدا ان الضغوط ستستمر حتى تحقيق الاهداف الاستراتيجية. وتأتي هذه التصريحات لتؤكد عمق الازمة التي تتجاوز البعد العسكري لتصل الى خنق الموارد المالية الحيوية للبلاد.