شهدت جبهات الساحل الغربي في اليمن تحولا ميدانيا بارزا مع انتقال القوات الحكومية من مرحلة الدفاع وصد الهجمات الى تنفيذ عمليات هجومية واسعة لملاحقة عناصر جماعة الحوثي في المناطق الجنوبية الشرقية لمحافظة الحديدة. وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري مستمر منذ اربعة ايام في محاولة من الجماعة لفرض واقع جديد على الارض.
واكدت مصادر ميدانية ان القوات المسلحة اليمنية نجحت في اسر العشرات من مقاتلي الجماعة الحوثية خلال المواجهات الاخيرة، حيث تبين ان غالبيتهم من صغار السن الذين زجت بهم الجماعة في المعارك. وبينت المعطيات الحالية استمرار تقدم القوات من شمال مديرية حيس نحو مديرية الجراحي لتعزيز السيطرة على المناطق الاستراتيجية.
واضافت المصادر ان القوات المشتركة استكملت فرض سيطرتها الكاملة على مديرية حيس بمركزها وريفها بعد عمليات تمشيط واسعة استهدفت جيوب الحوثيين التي ظلت تشكل تهديدا للمناطق المحررة لسنوات طويلة. وتعمل القوات حاليا على تأمين المناطق التي تمت استعادتها لضمان عدم عودة المسلحين اليها.
تطورات جبهة تعز وتحديات تأمين الطرق
واوضح مراقبون ان الوضع في غرب محافظة تعز لا يزال يتسم بالتوتر نظرا لاستمرار الاشتباكات العنيفة في جبهة جبل حبشي وتحديدا في منطقة الكدحة. وكشفت التقارير الميدانية عن محاولات حوثية لتحقيق اختراقات تؤثر على خطوط الامداد الرئيسية التي تربط بين مدينة تعز ومدينة المخا الساحلية.
وشددت القيادات العسكرية على ان العمليات جارية حاليا لاستعادة المواقع التي شهدت اختراقات ميدانية محدودة وضمان سلامة الطريق الحيوي. واظهرت القوات الحكومية جاهزية عالية في التصدي لهذه المحاولات العسكرية التي تهدف الى قطع شرايين الحياة عن مدينة تعز المحاصرة.
