تجنب ائتلاف ادارة الدولة الذي يضم القوى السياسية الرئيسية في العراق الخوض في ملف حصر السلاح بيد الدولة خلال اجتماعه الاخير في القصر الحكومي. واظهرت مخرجات الاجتماع تركيزا مكثفا على الملفات الاقتصادية والمالية مع ابداء مخاوف ضمنية من تبعات العقوبات الدولية والاقليمية على استقرار البلاد المالي. واكد المجتمعون ان العراق يمر بمرحلة دقيقة تتطلب الحذر والابتعاد عن اي مغامرات سياسية قد تزيد من تعقيد المشهد الراهن.
تحديات التوافق السياسي واولويات الحكومة
واضاف الائتلاف في بيانه الرسمي ضرورة الاسراع في استكمال التشكيلة الوزارية والعمل على اقرار قانون النفط والغاز كخطوة اساسية لترتيب البيت الداخلي. وبينت المعطيات السياسية ان تجاهل ملف السلاح يعكس عمق التباينات والانقسامات داخل الاطار التنسيقي الحاكم. واوضح مراقبون ان هذا التذبذب في المواقف يضيق مساحة المناورة امام المكونات الاخرى في الائتلاف سواء الكردية او السنية.
مستقبل الاستقرار في ظل الانقسامات
وشددت القوى السياسية على ان الاوضاع المالية الحالية في العراق لا تحتمل المزيد من التأجيل في اتخاذ القرارات المصيرية. واكدت الاجتماعات على الربط الجدلي بين استقرار المناصب الحكومية والملفات الامنية الحساسة التي لا تزال محل جدل واسع. واشار المحللون الى ان استمرار تجاهل ملف حصر السلاح قد يؤدي الى تفاقم الخلافات البينية داخل الائتلاف الحاكم مما يعيق تنفيذ الاجندة الحكومية الموعودة.
