شهدت مناطق متفرقة من الجنوب اللبناني سلسلة غارات جوية مكثفة نفذها الطيران الحربي الإسرائيلي، مما أسفر عن سقوط سبعة قتلى على الاقل واصابة العشرات بجروح متفاوتة وسط تدمير طال مرافق حيوية. واكدت التقارير الصحية ان القصف استهدف مواقع سكنية وتجمعات مدنية في عدة قرى، مما ادى الى وقوع ضحايا من بينهم نساء واطفال في حصيلة مرشحة للارتفاع نتيجة الاصابات البليغة. واوضحت مصادر ميدانية ان الغارات طالت ايضا منشاة طبية كانت خالية من الكوادر والمرضى، حيث تعرضت لدمار واسع بعد استهدافها بشكل مباشر.

تفاصيل الغارات وتداعيات الموقف الميداني

وبينت الاحصائيات ان قرية عربصاليم شهدت مقتل شخصين في حين سقط ضحايا اخرون في مناطق النبطية الفوقا والتحتا، نتيجة ضربات جوية وهجمات نفذتها طائرات مسيرة استهدفت مواقف للسيارات وتجمعات مدنية. واشار الجيش الاسرائيلي في بيان له الى ان هذه العمليات جاءت ردا على هجمات بطائرات مسيرة شنها حزب الله في وقت سابق، زاعما ان المنشاة المستهدفة كانت تستخدم كمركز للقيادة والسيطرة. واضافت الجهات المعنية ان نحو عشرين شخصا اصيبوا خلال هذه الموجة التصعيدية التي اعادت التوتر الى الواجهة.

مستقبل التهدئة في ظل الخروقات المستمرة

وشددت المعطيات الميدانية على ان هذه الضربات تاتي في ظل استمرار المناوشات العسكرية التي لم تتوقف رغم سريان اتفاق وقف اطلاق النار منذ اشهر، مما يثير مخاوف من انهيار كامل للهدنة الهشة. واكد مراقبون ان الوضع في الجنوب لا يزال قابلا للانفجار مع استمرار الضربات المتبادلة التي تستهدف مناطق كانت تشهد استقرارا نسبيا. وكشفت التحركات الاخيرة عن استراتيجية عسكرية اسرائيلية جديدة تهدف الى السيطرة على تلال استراتيجية وتوسيع رقعة الاستهداف في العمق اللبناني.