شهدت الساعات الاولى من صباح اليوم تحركات عسكرية مكثفة في جنوب لبنان حيث اصدر الجيش الاسرائيلي اوامر مباشرة لسكان بلدة دير الزهراني بضرورة اخلاء مبان محددة بشكل فوري. جاء هذا القرار المباغت في اطار خطة عملياتية تستهدف ما وصفه الجيش بمنشات تابعة لحزب الله في المنطقة، مما دفع الاهالي الى مغادرة منازلهم خشية وقوع غارات جوية وشيكة في محيط سكنهم.

واوضح الجيش ان هذه الخطوة جاءت كرد فعل مباشر على عمليات اطلاق مسيرات استهدفت قواته في المنطقة الامنية، معتبرا ان هذه التحركات تعد خرقا لاتفاق وقف اطلاق النار القائم. واكد في رسائل تحذيرية وجهها للسكان باللغة العربية ان البقاء في تلك المواقع يضع حياة المدنيين في خطر مباشر، محملا الجهات التي تستخدم هذه المباني مسؤولية اي اضرار قد تلحق بالمدنيين نتيجة العمليات العسكرية.

وكشفت تقارير ميدانية لاحقا عن تنفيذ غارات جوية فعلية استهدفت مواقع في دير الزهراني، وهو ما يعكس استمرار حالة التوتر العسكري رغم الجهود الدبلوماسية المبذولة لاحتواء الموقف. وتاتي هذه التطورات في وقت يتصاعد فيه القلق من انهيار اتفاقات التهدئة، خاصة مع تزايد وتيرة الغارات التي طالت عدة مناطق جنوبية خلال الفترة الماضية.

تصاعد التوترات الميدانية في الجنوب اللبناني

وبينت التحركات الاخيرة ان الجيش الاسرائيلي عاد لاستخدام اسلوب الانذارات المسبقة بالاخلاء، حيث شملت هذه السياسة ايضا بلدة عربصاليم التي شهدت بدورها تهديدات مماثلة قبل استهداف منشات في محيطها. واظهرت هذه التطورات ان العمليات العسكرية تتخذ منحى اكثر حدة، مما يفاقم من معاناة السكان الذين يجدون انفسهم عالقين في دائرة الصراع المتجدد.

واضافت المصادر المحلية ان الضغوط السياسية تتزايد من اجل التدخل العاجل لوقف هذا التصعيد، خاصة مع سقوط ضحايا جدد في الايام الاخيرة. وشدد مراقبون على ان الوضع الميداني في لبنان بات يتسم بالهشاشة، مما يستدعي تحركات دولية سريعة لمنع انزلاق الامور نحو مواجهة اوسع نطاقا قد تخرج عن السيطرة في ظل غياب افق واضح للتهدئة الدائمة.