جددت جامعة الدول العربية التزامها بدعم المسارات السياسية في ليبيا بهدف الوصول الى انتخابات رئاسية وبرلمانية تنهي حالة الانقسام وتؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار تحت قيادة موحدة. واكدت الجامعة خلال لقاءات رفيعة المستوى في القاهرة على ضرورة الحفاظ على سيادة البلاد وسلامة اراضيها بعيدا عن اي تدخلات خارجية تعيق طموحات الشعب الليبي. واظهرت المباحثات الاخيرة ان المرحلة القادمة تتطلب تكاتفا وطنيا لتوحيد المؤسسات وانهاء المراحل الانتقالية المتعثرة.
دعم عربي لسيادة القرار الليبي
واضاف الامين العام للجامعة العربية ان هناك حرصا كبيرا على تعزيز التنسيق مع كافة الاطراف المعنية بالشأن الليبي لضمان نجاح المسار السياسي الذي تشرف عليه الامم المتحدة. واوضح ان الجامعة تضع ثقلها لدعم التوافقات بين الليبيين بما يخدم المصالح العليا للبلاد ويضمن خروج العملية السياسية من عنق الزجاجة. وشدد على ان الحل يجب ان يكون بملكية وقيادة ليبية خالصة لضمان استدامة النتائج وتحقيق تطلعات المواطنين.
وبين الطاهر الباعور المكلف بتسيير اعمال الخارجية الليبية خلال لقاءاته ان المرحلة الراهنة تستوجب توحيد الجهود الوطنية لدعم مؤسسات الدولة. واكد ان امن واستقرار ليبيا مرهون باحترام السيادة الوطنية ورفض اي محاولات لفرض ترتيبات سياسية لا تنسجم مع الارادة الشعبية. واشار الى اهمية الدور العربي في حماية المسار السياسي من التجاذبات التي قد تعطل استكمال الاستحقاقات الانتخابية.
تحركات دولية لتعزيز المسار السياسي
وكشفت البعثة الاممية في ليبيا عن تكثيف مشاوراتها مع الاطراف السياسية في اعقاب التوقيع على اتفاقات جديدة تهدف لتقريب وجهات النظر. واوضحت ان النقاشات تركز حاليا على خريطة الطريق التي تدعمها الامم المتحدة والمشاركة الشاملة لكل الفاعلين السياسيين في البلاد. واكدت الممثلة الخاصة للامين العام التزام البعثة بالعمل مع الليبيين لتهيئة الظروف المواتية لاجراء انتخابات وطنية ذات مصداقية.
واضافت ستيفاني خوري نائبة الممثلة الخاصة خلال اجتماعاتها مع كتل سياسية ان التحديات الاقتصادية والامنية تتطلب تعاونا وثيقا بين جميع المكونات الليبية. واكدت ان المساعي الدولية تهدف الى استكمال المراحل المتبقية من خريطة الطريق لضمان انتقال سلس ومستقر. وبينت ان البعثة ستواصل دعمها لكل المبادرات التي من شأنها توحيد المؤسسات وتجاوز العقبات الراهنة.
وشددت الاطراف الليبية والمبعوثون الدوليون على ان الوقت قد حان لتجاوز الخلافات وتغليب المصلحة الوطنية على الحسابات الضيقة. واكد الجميع ان الاستقرار المستدام لا يمكن تحقيقه الا من خلال انتخابات شاملة ترضي تطلعات الليبيين وتنهي حقبة المراحل الانتقالية المتعددة.
