كشف رئيس مجلس القيادة في اليمن رشاد العليمي عن موقف حازم تجاه التصعيد العسكري الاخير الذي تتبناه جماعة الحوثي موضحا ان الخيار الذي اتخذته الجماعة برفض مبادرات السلام سيجعلها تتحمل تبعات مغامراتها العسكرية غير المحسوبة. واكد العليمي ان القوات المسلحة اليمنية ماضية بكل عزم في تنفيذ واجبها الدستوري والوطني حتى استعادة كافة مؤسسات الدولة وبسط نفوذها على كامل التراب اليمني. وبين ان الجيش اليمني اثبت قدرة عالية على الردع وفرض المبادرة الميدانية في وجه محاولات فرض الامر الواقع التي تمارسها المليشيا لتعطيل المسار السياسي.

تداعيات التصعيد الميداني وخطورة الوضع

واشار العليمي الى ان رفض الحوثيين لقرارات الشرعية الدولية لن يمنحهم اي غطاء قانوني او سياسي للاستمرار في تهديد الممرات المائية الدولية وسلاسل الامداد العالمية التي تتأثر بشكل مباشر بهذه التوترات. واوضح المبعوث الاممي هانس غروندبرغ ان الهجمات الحوثية الاخيرة على جبهات متعددة تسببت في تصاعد خطير لحدة الاشتباكات مما ينذر بانزلاق البلاد نحو جولة جديدة من النزاع واسع النطاق. واضاف ان التقارير الميدانية حول سقوط ضحايا مدنيين وتضرر البنية التحتية تثير قلقا دوليا بالغا خاصة مع استمرار معاناة اليمنيين لاكثر من عقد من الزمن.

مسارات الحل السياسي في مواجهة الحرب

وشدد غروندبرغ على ان العودة الى القتال الشامل ستلقي بظلالها الوخيمة على المدنيين وستجعل من الوصول الى تسوية سياسية امرا اكثر تعقيدا مما كان عليه في السابق. واكد ان مطالب الشعب اليمني في الامن والمؤسسات الفاعلة تتطلب مسارا سياسيا ذا مصداقية يعالج الجذور الامنية والاقتصادية والسياسية للنزاع بشكل جذري. واظهرت الاحصائيات الميدانية ان المواجهات الاخيرة التي تعد الاعنف منذ سنوات قد اسفرت عن خسائر بشرية كبيرة في صفوف الطرفين مع محاولات حوثية مستمرة للتقدم نحو مناطق استراتيجية قرب باب المندب.