وجه غادي ايزنكوت انتقادات لاذعة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو متهما اياه بتقديم حساباته السياسية الخاصة على حساب الامن القومي للبلاد في ظل الازمات المتلاحقة التي تشهدها الساحة الداخلية. واكد رئيس الاركان السابق خلال فعالية انتخابية ان المرحلة الراهنة تتطلب قيادة تمتلك القدرة على تحمل المسؤولية وتجاوز الانقسامات العميقة التي تعاني منها الدولة منذ احداث السابع من اكتوبر الماضي. واوضح ايزنكوت ان الاداء الحكومي الحالي يفتقر الى الرؤية المطلوبة لتوحيد الجبهة الداخلية واستعادة قيم الصهيونية في مواجهة التحديات الوجودية التي تلوح في الافق.

تراجع شعبية الليكود ومؤشرات التغيير السياسي

وكشفت احدث استطلاعات الراي التي نشرتها هيئة البث العام عن تفوق حزب ياشار الذي يقوده ايزنكوت على حزب الليكود بزعامة نتنياهو في مقاعد الكنيست المتوقعة. وبينت النتائج ان حزب ياشار قد يحصد 23 مقعدا مقابل 20 مقعدا لليكود مما يعكس حالة من عدم الرضا الشعبي عن سياسات الحكومة الحالية في ادارة الملفات الامنية والسياسية. واضافت البيانات ان خارطة التحالفات البرلمانية لا تزال غامضة حيث لم يتمكن اي طرف من ضمان الاغلبية المطلقة اللازمة لتشكيل الحكومة بمفرده.

سيناريوهات تشكيل الحكومة القادمة

واشار المراقبون الى ان المشهد السياسي يتجه نحو تعقيدات اكبر في حال استمرار تقارب القوى السياسية داخل الكنيست وعدم حسم الاغلبية. وشدد التحليل على احتمالية لجوء الاحزاب الكبرى الى بناء ائتلافات مع كتل صغيرة بما فيها الاحزاب العربية لضمان الوصول الى عتبة الـ 61 مقعدا الضرورية للبقاء في السلطة. واظهرت التوقعات ان التنافس سيبقى محتدما بين المعارضة والائتلاف الحاكم حتى اللحظات الاخيرة قبل الاقتراع.