صعدت السلطات الايرانية من لهجة تهديداتها الموجهة نحو المصالح الاميركية في المنطقة، حيث وسعت دائرة تحذيراتها لتشمل بشكل مباشر منشآت النفط والغاز الاميركية، وذلك ردا على ما تصفه بالحصار البحري المفروض عليها، وتأتي هذه التطورات في وقت تدرس فيه طهران فرض منطقة حظر بحري جديدة في مياه الخليج، مما يثير مخاوف دولية واسعة بشأن سلامة الملاحة الدولية واستقرار تدفقات الطاقة العالمية.

واكد رئيس البرلمان الايراني محمد باقر قاليباف ان شركات الطاقة الاميركية ومرافقها الحيوية في المنطقة ستكون عرضة للخطر ذاته الذي قد يطال الاصول الايرانية، مبينا ان الرد سيكون مباشرا وموازيا في حال اقدمت واشنطن على اي تحرك عسكري ضد المصالح الايرانية، وهو ما يعكس حالة من التوتر المتصاعد الذي يلقي بظلاله على امن المنطقة بالكامل.

واضاف امين المجلس الاعلى للامن القومي محسن رضائي ان طهران بصدد تفعيل منطقة محظورة تمتد بين خط الحصار الاميركي وموانئ التحميل الرئيسية، موضحا ان اي سفينة تبحر باتجاه مضيق هرمز دون تنسيق مسبق مع الجانب الايراني ستخضع لاجراءات عقابية فورية، وكشف مسؤولون في القوة البحرية التابعة للحرس الثوري ان ميناء خصب العماني اصبح يمثل نقطة استراتيجية حساسة في معادلة الامن البحري بمضيق هرمز.

مخاوف دولية من تداعيات التوتر النووي والامني

وبين مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي ان غياب المعلومات الدقيقة حول المنشآت والمواد النووية الايرانية يمثل مصدرا لقلق دولي متزايد، مشيرا الى ان استحالة استئناف عمليات التحقق الميداني تزيد من تعقيد المشهد النووي، واوضح ان هذه التطورات تأتي بالتزامن مع التحذيرات الامنية التي تطلقها طهران، مما يجعل الوضع في المنطقة اكثر هشاشة وقابلية للانفجار في اي لحظة نتيجة تداخل الملفات السياسية والامنية والنووية.