تشهد الحدود اللبنانية الجنوبية توترا امنيا متصاعدا في ظل توسيع العمليات العسكرية الاسرائيلية التي طالت مناطق واسعة خلال الايام الثلاثة الماضية. واسفرت هذه الغارات المكثفة عن سقوط سبعة وعشرين ضحية من بينهم اطفال في حصيلة دموية تعكس حجم التصعيد الميداني الذي يهدد الاستقرار في المنطقة. واكدت التقارير الميدانية ان كثافة القصف تعيق التحركات المدنية وتزيد من تعقيد المشهد الامني على طول الشريط الحدودي.

تداعيات التصعيد على مسار التهدئة

وبينت المواقف الرسمية اللبنانية ان هذه الاعتداءات تضع علامات استفهام كبرى حول مصير اتفاق الاطار الذي كان يعول عليه لتهدئة الاوضاع. واضافت المصادر ان ما يجري على الارض يهدف بشكل مباشر الى تقويض الجهود الدبلوماسية الرامية لوقف اطلاق النار وابعاد شبح الحرب الشاملة. وشدد المسؤولون على ان الامن لن يتحقق عبر العمليات العسكرية التي تستهدف المدنيين وتنسف مسارات الحل السلمي.

اسرائيل امام خيارات الحرب او السلام

واوضح الجانب اللبناني ان السؤال الجوهري المطروح اليوم امام المجتمع الدولي يتعلق بنوايا اسرائيل الحقيقية تجاه السلام. واشار الى ضرورة تحديد الخيارات بشكل واضح وشفاف لان الاستمرار في سياسة النار يعقد الحلول السياسية ويجر المنطقة الى مزيد من المجهول. واكد ان لبنان يراقب التطورات بدقة في وقت تتزايد فيه المخاوف من انزلاق الوضع نحو مواجهة عسكرية مفتوحة لا تخدم مصالح اي طرف.