كشف الجيش اليمني عن تحول ميداني كبير في استراتيجيته العسكرية ضد جماعة الحوثي، حيث وسعت القوات الحكومية نطاق عملياتها لتشمل جبهات قتالية متعددة في وقت واحد. وأظهرت التطورات الميدانية الاخيرة انتقال القوات من حالة الدفاع واحتواء الهجمات إلى مرحلة الهجوم والملاحقة، مما أدى إلى استعادة مواقع استراتيجية هامة في ظل تصعيد مستمر دخل يومه الخامس.
واضافت المصادر العسكرية ان التركيز الاكبر للعمليات تركز في محافظة الجوف، حيث اطلقت القوات الحكومية عملية واسعة النطاق لتحرير المحافظة بالكامل. وبينت التقارير الميدانية نجاح القوات في السيطرة على معسكر اللبنات ومحيطه، بالإضافة إلى تأمين مواقع حيوية شرقي مدينة الحزم، وسط انباء مؤكدة عن انهيارات متسارعة في صفوف عناصر الجماعة وسقوط عدد من الاسرى في قبضة الجيش.
واكدت العمليات العسكرية ان التطورات لم تقف عند حدود الجوف، بل امتدت لتشمل جبهة محافظة البيضاء. واوضحت المعطيات الميدانية تمكن القوات المسلحة من تحرير مواقع استراتيجية مثل حيد الخزان والفليحان في جبهة الزاهر، مع استمرار التقدم نحو عزلة الناصفة، مما يعكس تشتتا في صفوف المليشيات الحوثية.
تطورات الساحل الغربي وتعز
وبينت التقارير الواردة من الميدان استمرار المعارك العنيفة في جبهات الساحل الغربي ومحافظة تعز، لا سيما في مناطق البرح ومقبنة وسقم والكدحة. وشددت المصادر على ان الحوثيين تكبدوا خسائر بشرية فادحة في صفوفهم شملت العشرات من القتلى والجرحى خلال الساعات الماضية.
واوضحت المتابعات الميدانية ان حالة الاستنزاف التي يتعرض لها الحوثيون في جبهات متعددة في آن واحد ساهمت في تراجع قدرتهم على الصمود. واكدت التقارير ان القوات الحكومية تواصل ضغطها العسكري بهدف تأمين المناطق المحررة ومنع اي محاولات لاستعادة السيطرة عليها من قبل المليشيات.
