سجلت عوائد السندات في منطقة اليورو حالة من الاستقرار الملحوظ قرب اعلى مستوياتها التاريخية خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، حيث يترقب المستثمرون بحذر شديد الخطوات القادمة لصناع السياسة النقدية وسط اجواء من الضبابية الاقتصادية والسياسية التي تخيم على الاسواق العالمية.
واظهرت بيانات التداول ان عائد السندات الالمانية لاجل عشر سنوات ظل متماسكا عند مستوى 3.38 بالمئة، وهو ما يضعه بالقرب من ذروة قياسية لم تشهدها الاسواق منذ سنوات طويلة، مما يعكس حالة الترقب لما سيسفر عنه اجتماع البنك المركزي الاوروبي المرتقب نهاية هذا الاسبوع.
وبينت التحليلات ان الانظار تتجه نحو القرار المرتقب بشان اسعار الفائدة، حيث يترقب المتعاملون في الاسواق المالية اي تلميحات قد يصدرها البنك حول مسار التضخم والسياسة النقدية المستقبلية في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه القارة العجوز.
تحديات الطاقة والاضطراب السياسي تضغط على الاسواق
واضافت المعطيات الحالية ان ارتفاع اسعار الطاقة يمثل ضغطا اضافيا على معنويات المستثمرين، حيث تقترب اسعار خام برنت من حاجز المئة دولار، بالتزامن مع قفزات ملحوظة في اسعار الغاز التي بلغت مستويات قياسية لم تسجل منذ فترة طويلة مما يغذي المخاوف من استمرار ضغوط التضخم.
واكد مراقبون ان المشهد السياسي في المانيا زاد من حدة التوتر بعد التطورات الانتخابية الاخيرة، مما خلق حالة من عدم اليقين في اكبر اقتصاد اوروبي، وهو ما انعكس بشكل مباشر على اداء السندات السيادية التي اصبحت اكثر حساسية للتقلبات السياسية المحلية.
واوضحت حركة التداولات ان عوائد السندات في فرنسا وايطاليا سارت في مسارات متقاربة مع نظيرتها الالمانية، حيث استقرت السندات الفرنسية قرب اعلى مستوياتها منذ عام 2008، بينما شهدت السندات قصيرة الاجل تراجعات طفيفة في ظل بحث المستثمرين عن ملاذات آمنة وسط هذا التقلب المستمر.
