كشفت نقابة الاطباء عن ارقام لافتة حول حجم الشكاوى الطبية المسجلة منذ مطلع العام الحالي، حيث سجلت النقابة ما مجموعه 107 شكاوى تقدم بها مواطنون حول خدمات علاجية مختلفة. واظهرت نتائج التحقيقات ان نسبة ضئيلة جدا من هذه البلاغات ترتقي فعليا لتصنيف الخطأ الطبي، اذ لم تتجاوز الحالات المثبتة 5 شكاوى فقط، مما يعكس تمايزا كبيرا بين ما يراه المريض خطأ وبين الواقع الطبي.
واوضحت النقابة ان بقية الشكاوى التي تم فحصها والبالغ عددها 85 قضية، صنفت قانونيا وفنيا تحت بند المضاعفات الطبية الواردة في اي اجراء علاجي. وبينت ان هذه الحالات لا تعد تقصيرا مهنيا، بل هي نتائج جانبية محتملة لاي تدخل جراحي او علاجي يوافق عليه المريض مسبقا.
واكدت النقابة انه فور ثبوت وجود تقصير مهني او خطأ طبي في اي ملف، يتم تحويل الطبيب المعني مباشرة الى المجلس التاديبي لاتخاذ العقوبات اللازمة. وشددت على ان اجراءات المحاسبة تتسم بالصرامة والشفافية لضمان حقوق المرضى وحماية المهنة في آن واحد.
آلية التحقيق في الشكاوى الطبية
واضافت النقابة ان عملية التقييم الفني لا تتم بقرارات فردية، بل تعتمد على لجان متخصصة تضم نخبة من الاطباء الاستشاريين. واوضحت ان هؤلاء الخبراء يعكفون على دراسة الملفات الطبية بدقة متناهية، مع الاستماع للشهود وفحص الحالات عند الضرورة للوصول الى الحقيقة العلمية.
وحذرت النقابة من اللبس الشائع لدى الجمهور في التفريق بين الخطأ الطبي والمضاعفات الطبية التي قد تحدث رغم التزام الطبيب بكافة المعايير المهنية. واشارت الى ضرورة وعي المواطنين بطبيعة الاجراءات العلاجية لتجنب الاحكام المسبقة على الكوادر الطبية.
وبينت النقابة ان ابوابها مفتوحة لاستقبال اي شكوى رسمية، مع وجود قنوات اخرى تتيح للمتضررين اللجوء اليها، مثل اللجنة الفنية العليا في وزارة الصحة او القضاء الاردني. واكدت ان هذه الجهات الثلاث هي المرجع المعتمد للبت في قضايا التقصير او الاهمال الطبي بشكل قانوني وعادل.
