كشف وزير الاقتصاد الرقمي والريادة سامي سميرات عن توجه حكومي جاد لاطلاق منصة سند للاعمال قبل انقضاء العام الحالي، وذلك تنفيذا لتوجيهات سمو الامير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، وتهدف هذه الخطوة النوعية الى تاسيس بوابة رقمية مركزية تتيح للشركات والمستثمرين انجاز كافة معاملاتهم مع المؤسسات الحكومية دون الحاجة للمراجعة الميدانية. وتاتي هذه المبادرة ضمن رؤية وطنية تهدف الى تحسين بيئة الاعمال وتسهيل الاجراءات الادارية امام القطاع الخاص والمستثمرين المحليين والاجانب على حد سواء. وتعد هذه المنصة نقلة نوعية في التحول الرقمي الذي تتبناه المملكة لتعزيز كفاءة الخدمات العامة.

واوضح سميرات ان سمو ولي العهد ترأس اجتماعا للمجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل، حيث جرى استعراض الخطط التفصيلية للمشروع الذي يركز على توحيد قنوات التواصل بين المستثمر والجهات الحكومية، واكد سموه خلال الاجتماع اهمية الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة وضمان استدامتها وسهولة الوصول اليها عبر واجهة رقمية متطورة، مشددا على ضرورة التنسيق الكامل بين كافة الجهات المعنية قبل الاطلاق الرسمي للمنصة.

وبين الوزير ان سند للاعمال ستكون مستقلة عن تطبيق سند المخصص للمواطنين، حيث ستعتمد بشكل رئيسي على منصة ويب متكاملة مع توفير تطبيق للهواتف الذكية، وسيكون الدخول اليها متاحا عبر الهوية الرقمية او من خلال رقم المنشاة للمستثمرين، مما يضمن اعلى مستويات الامن والخصوصية في التعاملات الالكترونية.

خدمات حكومية شاملة تحت مظلة رقمية واحدة

واكد سميرات ان المرحلة الاولى من المنصة ستضم خدمات نحو 12 مؤسسة ووزارة، تشمل دائرة مراقبة الشركات والجمارك وضريبة الدخل والمبيعات والمؤسسة العامة للغذاء والدواء والضمان الاجتماعي، اضافة الى رخص المهن في امانة عمان والبلديات. وستتيح هذه المنصة للمستثمر تسجيل شركته الكترونيا والحصول على التراخيص اللازمة وتسجيل الموظفين في الضمان الاجتماعي والحصول على الرقم الضريبي من مكان واحد.

واضاف ان الوزارة تلتزم بتوجيهات ولي العهد بالاسراع في انجاز المشروع ليكون جاهزا للاطلاق في الموعد المحدد، مبينا ان الخدمات ستضاف بشكل تدريجي لتشمل لاحقا الرخص القطاعية واذونات الاشغال، كما سيتم تنفيذ حملات توعوية واسعة لتعريف مجتمع الاعمال بالخصائص والمميزات التي توفرها المنصة الجديدة.

واشار الى ان المنصة ستسهم في تقليص الفجوة البيروقراطية وتوفير الوقت والجهد على المستثمرين، مما يعزز من جاذبية الاقتصاد الاردني ويشجع على توسع الاعمال، موضحا ان كل جهة حكومية ستستمر في تقديم خدماتها ضمن اختصاصها لكن عبر نافذة موحدة تضمن تدفق المعلومات والبيانات بسلاسة ودون تعقيد.