شكلت الدورة الثالثة والستون لمجلس حقوق الانسان بجنيف منصة دولية بارزة جسدت فيها اربعون دولة دعمها الكامل لسيادة المغرب على اقاليمه الجنوبية. واكد السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الامم المتحدة عمر زنيبر ان هذا الحشد الدبلوماسي يهدف الى حماية التفاعل مع اليات حقوق الانسان من اي استغلال سياسي لا يخدم مسار التسوية الاممي.

واوضح الدبلوماسي المغربي ان ملف الصحراء يظل نزاعا سياسيا حصريا بيد مجلس الامن الذي اقر بواقعية مبادرة الحكم الذاتي كحل سياسي نهائي وعادل. واضاف ان المجموعة الدولية تدعم بشكل صريح قرارات مجلس الامن الاخيرة التي تحث على احياء العملية السياسية عبر مفاوضات تشمل كافة الاطراف المعنية.

وبين ان مبادرة الحكم الذاتي المغربية باتت تحظى بزخم دولي متزايد كاساس وحيد وقابل للتطبيق لانهاء النزاع الاقليمي. وشدد على ان التزام الرباط بضمان حقوق سكان مخيمات تندوف وادماجهم في اطار وطني شامل يعكس جدية الموقف المغربي ومطابقته للمعايير الدولية.

تراجع اطروحات الانفصال في المحافل الدولية

وكشفت المداولات الاممية عن واقع جديد يتمثل في غياب قضية الصحراء عن جدول اعمال المجلس وتقارير المفوضية السامية لحقوق الانسان. واشار زنيبر الى ان هذا التطور اصبح ثابتا دورة بعد اخرى رغم محاولات الخصوم المستمرة لتوظيف هذا الملف في غير سياقه القانوني.

واكد ان استمرار هذا التوجه يعكس اقتناع المجتمع الدولي بجدوى المسار السياسي الذي يقوده المغرب تحت مظلة الامم المتحدة. وتابع ان فشل خصوم المملكة في تدويل الملف داخل اروقة حقوق الانسان يعزز من الموقف المغربي الذي يزداد قوة وصلابة على الصعيدين الاقليمي والدولي.