شهدت اروقة جامعة الدول العربية في القاهرة موقفا موحدا داعما للبنان حيث تبنى وزراء الخارجية العرب كافة القرارات الصادرة عن الحكومة اللبنانية بالاجماع. واكد المجلس دعمه الكامل للاجراءات الحكومية الرامية الى استعادة قرار الحرب والسلم ووضعه حصرا في يد الجيش والقوى الامنية الشرعية مع التشديد على ضرورة وقف اي نشاطات عسكرية خارج اطار القانون ومنع التدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية للبلاد.
واضاف الوزراء في ختام اعمال دورتهم ان التضامن العربي مع لبنان يمثل اولوية مطلقة لحماية سيادته واستقلاله ووحدته الوطنية. وشدد المجتمعون على الحق الحصري للدولة اللبنانية في اتخاذ قراراتها السيادية بعيدا عن الضغوط او الاملاءات الخارجية مع الالتزام التام ببنود اتفاق الطائف والقرارات الدولية ذات الصلة.
وبين المجلس ان دعم الجيش اللبناني وتطوير قدراته يعد ركيزة اساسية لاستقرار المنطقة. واكد ان المرحلة المقبلة تتطلب تكاتفا دوليا واقليميا لحشد الدعم اللازم للمؤسسات الامنية اللبنانية وضمان قدرتها على بسط سلطتها على كامل الاراضي اللبنانية دون استثناء.
موقف عربي موحد تجاه الملفات الامنية والسياسية في لبنان
وكشفت القرارات عن ترحيب عربي واسع بالتقدم المحرز في ملف تسليم سلاح التنظيمات الفلسطينية للشرعية اللبنانية مع التأكيد على رفض التوطين والتمسك بحق العودة. واظهرت المداولات ادانة شديدة للانتهاكات الاسرائيلية المتكررة للسيادة اللبنانية واستهداف البنى التحتية وقوات اليونيفيل مع المطالبة بالانسحاب الكامل من الاراضي المحتلة.
واوضح الوزراء ان ملف النازحين السوريين يتصدر اولويات العمل العربي المشترك حيث دعا المجتمعون الى تضافر الجهود الدولية لتأمين عودتهم الامنة والمستدامة الى ديارهم. واكدوا ان استقرار لبنان لا يكتمل الا بحل الازمات الانسانية والاجتماعية التي تضغط على كاهل الدولة اللبنانية.
واشار البيان الختامي الى دعم الاصلاحات المالية والمؤسسية التي تقودها الحكومة اللبنانية لتحقيق التعافي الاقتصادي. وبين المجتمعون اهمية استكمال التحقيقات في القضايا الوطنية الكبرى مثل تفجير مرفأ بيروت واغتيال رفيق الحريري وقضية الامام موسى الصدر بما يضمن تحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين.
