كشفت هيئة الخدمة والادارة العامة اليوم عن اطلاق مشروع استراتيجية البيانات الطموح الذي يهدف الى اعادة صياغة طريقة التعامل مع المعلومات داخل القطاع العام. وتاتي هذه الخطوة تماشيا مع التوجهات الحكومية الرامية لتعزيز حوكمة البيانات وجعلها ركيزة اساسية في اتخاذ القرارات المبنية على الحقائق بدلا من الاجتهادات الشخصية. واظهرت الهيئة من خلال هذا المشروع استعدادها الكامل لتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي والادوات التقنية الحديثة لرفع كفاءة العمل المؤسسي وتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين.

وبين ياسر النسور امين عام الهيئة والرئيس التنفيذي للبيانات ان المعلومات باتت تعتبر اليوم اصولا استراتيجية لا تقل اهمية عن الموارد المالية والبشرية. واوضح ان الاجتماع الذي عقد مع فريق ضباط ارتباط البيانات ركز على ضرورة تكاتف الجهود لضمان نجاح هذه المنظومة التي ستكون المحرك الرئيسي لتطوير الاداء الحكومي في المرحلة المقبلة. واكد ان البيانات الدقيقة هي المفتاح الحقيقي لتحقيق الشفافية والمساءلة في كافة مفاصل العمل الاداري.

خطوات عملية نحو حوكمة البيانات

واشار النسور الى اهمية الالتزام الصارم بالجدول الزمني المحدد للمشروع لضمان حصر كافة اصول البيانات المؤسسية بشكل دقيق ومهني. واضاف ان العمل سيتضمن توثيق كافة انواع البيانات ومصادرها ومواقع تخزينها والجهات المسؤولة عنها لبناء سجل مؤسسي متكامل يسهل الرجوع اليه عند الحاجة. واكد ان هذا التكامل سيخلق فرصا جديدة لتبادل المعلومات بين الوحدات التنظيمية المختلفة مما يقلل من الهدر ويضاعف من سرعة الانجاز.

وشددت الهيئة على ان هذه المبادرة تندرج ضمن مسار طويل الامد يهدف الى ترسيخ ثقافة مؤسسية مستدامة تعتمد على الرقمنة الشاملة. واوضحت ان هذه الخطوة تشكل العمود الفقري لتوظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تحسين الخدمات العامة ورفع مستوى الجاهزية الرقمية للمؤسسة. وبينت ان المرحلة المقبلة ستشهد تطورا ملحوظا في جودة البيانات المتاحة لصناع القرار مما ينعكس ايجابا على كفاءة الخدمات العامة.