تمكنت القوات البحرية اللبنانية بالتعاون مع فرق الدفاع المدني والصليب الاحمر من تنفيذ عملية انقاذ واسعة طالت 22 شخصا كانوا على متن مركب تعرض لعطل فني مفاجئ اثناء محاولة اجتياز الحدود البحرية بطريقة غير نظامية قبالة شواطئ مدينة طرابلس في شمال البلاد.

وكشفت المصادر الميدانية ان العملية لا تزال مستمرة في محيط المنطقة لتمشيط المياه والبحث عن بقية الركاب الذين كانوا على متن القارب وسط ظروف بحرية صعبة استدعت تدخلا عاجلا من الوحدات العسكرية لضمان سلامة المهاجرين.

وبينت التقارير الاولية ان ركاب القارب الذين تم انتشالهم ينتمون لجنسيات مختلفة بينها سورية ولبنانية حيث كانوا يطمحون للوصول الى وجهات اوروبية بحثا عن ظروف معيشية افضل هربا من الازمات المتلاحقة.

تفاقم ازمة الهجرة غير الشرعية عبر المتوسط

واضافت المعطيات ان عمليات الهجرة غير النظامية انطلاقا من السواحل اللبنانية تشهد تزايدا ملحوظا في ظل تدهور الاوضاع الاقتصادية التي دفعت الكثير من العائلات والافراد لاتخاذ قرار المغامرة بحياتهم في عرض البحر للوصول الى جزيرة قبرص القريبة.

واكدت قيادة الجيش اللبناني في بيانها التزامها بملاحقة شبكات التهريب التي تستغل حاجة الناس ووضعهم في قوارب تفتقر لابسط مقومات السلامة مما يعرض حياة المئات للخطر في رحلات محفوفة بالموت.

واوضح مراقبون ان استمرار هذه الظاهرة يرتبط بشكل وثيق بالتحديات المعيشية الصعبة التي يمر بها لبنان منذ سنوات حيث اصبحت قوارب الموت ملاذا اخيرا للكثيرين ممن فقدوا الامل في تحسن الاوضاع المحلية.

جهود مستمرة لضبط الحدود البحرية

وذكرت الاجهزة الامنية انها نجحت خلال الفترات الماضية في احباط العديد من محاولات التهريب عبر البحر بفضل تكثيف الدوريات البحرية والمراقبة المستمرة للشواطئ الشمالية لمنع انطلاق رحلات غير امنة.

وشددت السلطات على ان العمليات مستمرة لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث التي تضع ارواح الابرياء على المحك نتيجة جشع المهربين الذين لا يكترثون بسلامة الركاب.

واشار المختصون في شؤون اللاجئين الى ان اعداد السوريين واللبنانيين الذين يحاولون مغادرة البلاد تظل مرتبطة بمدى استقرار الاوضاع الامنية والاقتصادية في المنطقة بشكل عام.