كشف الجيش الاميركي عن تعرض احدى مسيراته البحرية لخلل فني اثناء تواجدها في المياه الاقليمية للقيام بعمليات مسح روتينية. وجاء هذا الاعلان بعد ان زعمت قوات الحرس الثوري الايراني تمكنها من اعتراض وسيطرة على غواصة غير مأهولة تابعة للولايات المتحدة في منطقة مضيق هرمز الاستراتيجية.
واكد المتحدث باسم القيادة المركزية الاميركية تيم هوكينز ان المركبة البحرية كانت تؤدي مهامها المعتادة في مسح قاع البحر ودعم العمليات الجارية قبل ان تفقد السيطرة عليها نتيجة عطل تقني. وبينت المصادر العسكرية ان هذه الانظمة تستخدم بشكل واسع في مهام المراقبة والكشف عن الالغام وفحص خطوط الانابيب تحت الماء.
واضافت تقارير اعلامية ان الحرس الثوري الايراني ادعى ان العملية تمت بعد مراقبة استخباراتية دقيقة للتحركات الاميركية في المنطقة. واشار البيان الايراني الى ان المركبة تعد من الانظمة الذكية الحديثة التي دخلت الخدمة العسكرية مؤخرا دون ان يقدم الجانب الايراني ادلة ملموسة او صورا تؤكد سيطرته عليها حتى الان.
تصاعد التوترات البحرية في المنطقة
وشددت القيادة المركزية الاميركية على ان تواجدها في المنطقة يهدف الى ضمان حرية الملاحة وتأمين الممرات المائية الحيوية. واوضحت ان الحادثة تأتي في ظل سلسلة من الاحتكاكات البحرية المتزايدة بين واشنطن وطهران خلال الايام الماضية.
وبينت معلومات ميدانية ان التوتر تصاعد عقب محاولات ايرانية لاستهداف قطع بحرية اميركية بصواريخ باليستية وهو ما ردت عليه القوات الاميركية بتنفيذ عمليات مضادة استهدفت ناقلات نفط تابعة لطهران. واكد محللون ان هذه الحادثة تعكس عمق التنافس العسكري في واحد من اهم الممرات المائية في العالم.
وخلصت التحليلات الى ان الوضع في مضيق هرمز لا يزال قابلا للتصعيد في حال استمرار الممارسات التي تستهدف الانظمة غير المأهولة. واشار مراقبون الى ان غياب التفاصيل الدقيقة حول موقع الحادثة يترك الباب مفتوحا امام تكهنات حول طبيعة المواجهة القادمة بين الطرفين.
