اسدل الستار في العاصمة الرياض عن فعاليات مؤتمر حوار الامن والتاريخ الذي نظمته وزارة الداخلية السعودية تحت شعار تاريخنا ومستقبلنا امن ونماء، حيث سجل الحدث نجاحا لافتا وسط حضور جماهيري تجاوز 5 الاف زائر تفاعلوا مع الجلسات الفكرية واللقاءات التي امتدت على مدار ثلاثة ايام متواصلة. وشهد المؤتمر مشاركة نخبة من الامراء والوزراء والخبراء والاكاديميين الذين ناقشوا بعمق مسيرة الدولة السعودية وتجربتها الفريدة في تحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة، مما عكس اهتماما متزايدا بربط التاريخ الوطني بمتطلبات العصر الحديث. واكد القائمون على الحدث ان المؤتمر تحول الى تظاهرة معرفية كبرى جمعت صناع القرار بالباحثين والمثقفين لتقديم قراءة شاملة لتطور المؤسسات الامنية والادارية في المملكة عبر محطات زمنية مفصلية.
محاور استراتيجية ونقاشات فكرية معمقة
واوضح المشاركون ان المؤتمر تضمن اكثر من 60 جلسة حوارية غطت جوانب متنوعة تشمل الهوية الوطنية والامن الفكري والذكاء الاصطناعي، بمشاركة تزيد على 160 متحدثا من جهات حكومية واكاديمية وعلمية مرموقة. وبينت الجلسات الحوارية دور المواطن والاسرة في تعزيز الامن المجتمعي، مع تسليط الضوء على شخصية الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن ال سعود ودوره في ارساء دعائم الدولة الحديثة والمؤسسات الامنية. وشدد المتحدثون على اهمية هذه المبادرات في توثيق التجربة السعودية ونقلها للاجيال الجديدة عبر محتوى معرفي رصين يربط بين الموروث الحضاري وتطلعات المستقبل الطموحة.
شراكات نوعية لتعزيز الوعي الوطني
وكشفت الجهات المنظمة ان هذا الحدث جاء بالشراكة مع دارة الملك عبد العزيز والهيئة الملكية لمدينة الرياض واكاديمية طويق والشركة السعودية للتحكم التقني والامني الشامل تحكم، مما اضفى طابعا تكامليا على مخرجات المؤتمر. واضافت المصادر ان النجاح الذي حققه المؤتمر هذا العام يمثل امتدادا لمنتدى سابق عقد العام الماضي، مع توسع ملحوظ في البرامج والمواضيع المطروحة التي جمعت بين الخبرة الرسمية والبحث الاكاديمي. واختتم المؤتمر اعماله بتوصيات تهدف الى تعزيز الوعي التاريخي والامني، مع التأكيد على استمرارية هذه المسارات الحوارية لترسيخ قيم الاعتدال والولاء الوطني في وجدان المجتمع السعودي.