شكل اعلان بريطانيا حظر استيراد منتجات المستوطنات الاسرائيلية وفرض عقوبات على المستعمرين تحولا نوعيا في مسار الدبلوماسية الغربية تجاه القضية الفلسطينية، حيث يمثل هذا القرار خطوة عملية نحو نصرة الشرعية الدولية وحقوق الشعب الفلسطيني في اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس. ويأتي هذا التحرك البريطاني في سياق تكتل دولي يضم اثنتي عشرة دولة اوروبية ترفض بشكل قاطع التصعيد الخطير في هجمات المستوطنين وتتمسك بحل الدولتين كمسار وحيد للسلام. وكشفت اللجنة الملكية لشؤون القدس ان هذا الموقف يعكس تذمرا عالميا متزايدا من السياسات العدوانية التي تتبناها الحكومة الاسرائيلية اليمينية ضد المدن والقرى الفلسطينية.

انعطافة تاريخية في الموقف الغربي من الاحتلال

واعتبر مراقبون ان هذا التغير البريطاني يكسر جمودا تاريخيا في السياسة الخارجية البريطانية التي اتسمت طويلا بالانحياز للاحتلال، مبينة ان العالم بدأ يدرك ان ممارسات الابادة والتهجير لا يمكن التغاضي عنها في ظل القوانين الدولية. واضافت اللجنة ان التحرك الغربي يهدف الى تعزيز الشرعية الدولية في مواجهة ما وصفته بشريعة الغاب الاسرائيلية التي تعتمد على القوة العسكرية لتحقيق امن مزعوم. واكدت ان هذه المواقف تتقاطع بشكل كبير مع الجهود الدبلوماسية الاردنية التي لم تتوقف يوما عن المطالبة بتطبيق قرارات الشرعية الدولية وحماية الشعب الفلسطيني.

القدس مفتاح الامن والسلم العالمي

وبينت ان المجتمع الدولي بات على قناعة تامة بان حل القضية الفلسطينية هو المفتاح الحقيقي لاستقرار المنطقة والعالم، خاصة في ظل الازمات المتلاحقة التي يشهدها النظام الدولي. واوضحت ان الموقف البريطاني والاوروبي الجديد ينسجم مع مقررات مجلس الامن الدولي، لاسيما القرار الذي يؤكد عدم شرعية المستوطنات ويعتبر كافة الاجراءات الاسرائيلية في الضفة الغربية والقدس باطلة ولاغية. وشددت على ان الدور الاردني يظل الركيزة الاساسية في دعم الحقوق الفلسطينية انطلاقا من الوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس الشريف.