تعد حديقة الحيوانات الوطنية في مدينة قلقيلية شمالي الضفة الغربية ملاذا ترفيهيا فريدا للعائلات والاطفال في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها المدينة المحاصرة بالجدار، وتبرز الحديقة ليس فقط كوجهة للتنزه بل كمساحة تعليمية وتوعوية هامة للتعريف بالحياة البرية وتوفير متنفس حيوي للسكان وسط محدودية المساحات الخضراء المتاحة.

واكد القائمون على الحديقة ان المكان يضم مجموعة متنوعة من الكائنات الحية، وعلى رأسها الأسد الوحيد الموجود في الضفة الغربية، الى جانب وجود لبؤتين نادرتين تم جلبهما من هنغاريا منذ سنوات عبر تنسيقات دولية، وتتميز هاتان اللبؤتان بكونهما طفرة جينية نادرة من حيث اللون ما يجعلهما علامة فارقة في الحديقة.

واشار المسؤولون عن ادارة التنمية والاستثمار الى ان الحديقة تلعب دورا محوريا في تعزيز الوعي البيئي، حيث يسعى الطاقم العامل هناك الى توفير افضل ظروف الرعاية للحيوانات لضمان استمرارها كمعلم ترفيهي وثقافي يخدم المجتمع المحلي والزوار من مختلف المناطق الفلسطينية.

حقيقة نوم الأسد المتواصل في حديقة قلقيلية

وبين العديد من الزوار عبر تعليقاتهم المتكررة انهم يجدون الأسد نائما في معظم الاوقات عند زيارتهم للحديقة، وهو ما يثير استغرابهم مقارنة بالصورة النمطية التي يرونها للأسود في الأفلام والشاشات، حيث يتوقع الناس رؤية الأسد في حالة نشاط دائم وعنفوان مستمر.

واوضح مراقب الحديقة عبد الرحيم جبر ان هذه التساؤلات ناتجة عن عدم المام بطبيعة حياة الأسود في الواقع، مؤكدا ان الأسد بطبيعته البيولوجية يحتاج الى النوم لفترات طويلة تتراوح ما بين 16 الى 20 ساعة يوميا، مما يجعل النوم هو الحالة الطبيعية له خلال معظم ساعات النهار.

وشدد على ان أسد قلقيلية يتمتع بصحة جيدة ويتحرك بمعدلات طبيعية واحيانا اكثر من غيره نظرا لتوفر الرعاية الغذائية والطبية المنتظمة، مبينا ان المشاهد التي يظهر فيها الأسد وهو يمارس نشاطه المفترس في الغابات تتطلب من المخرجين والمصورين فترات انتظار طويلة جدا لالتقاطها.