كشفت اللجنة الملكية لشؤون القدس عن تغير جوهري في الموقف البريطاني والدولي تجاه الممارسات الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية المحتلة. واظهرت الخطوات الاخيرة التي اتخذتها لندن بفرض حظر على منتجات المستوطنات وفرض عقوبات على المستوطنين توجها دوليا جديدا يهدف الى نصرة الشرعية الدولية. وبين امين عام اللجنة عبد الله كنعان ان هذا القرار يمثل نموذجا دبلوماسيا مطلوبا لدعم حق الفلسطينيين في اقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس.

واكد كنعان ان هذا الحراك البريطاني يتزامن مع بيان مشترك لاثنتي عشرة دولة اوروبية تؤكد فيه تمسكها بحل الدولتين ورفضها القاطع للهجمات المتصاعدة التي يشنها المستوطنون. واضاف ان هذه الخطوات تأتي في وقت تزداد فيه التحذيرات من مخططات التطهير العرقي والتهجير التي تستهدف المدن والقرى الفلسطينية بدعم من الحكومة اليمينية المتطرفة. وشدد على ان العالم بدأ يدرك ان السياسات العدوانية الاسرائيلية لا تخدم الامن العالمي.

تحول تاريخي في الدبلوماسية الغربية تجاه فلسطين

واوضح كنعان ان الموقف البريطاني يعد تحولا لافتا في سياسات لندن التاريخية التي اتسمت بالانحياز للاحتلال منذ وعد بلفور. وذكر ان هذا التحول يعكس حالة التذمر العالمي والغضب الشعبي والدولي من مخططات الابادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني. واشار الى ان الدول الغربية بدات تدرك ان تعزيز الشرعية الدولية هو السبيل الوحيد لمواجهة شريعة الغاب التي تتبناها سلطات الاحتلال.

وبين ان الدبلوماسية الاردنية لطالما كانت الداعم الابرز لهذه التوجهات الدولية من خلال التمسك بقرارات الامم المتحدة والوصاية الهاشمية على المقدسات. واكد ان الضغوط الاوروبية والبريطانية على اسرائيل تتقاطع مع الموقف الاردني الذي يعتبر الاستيطان باطلا وغير شرعي وفقا لقرارات مجلس الامن. ولفت الى ان استقرار المنطقة مرتبط بشكل وثيق بحل القضية الفلسطينية التي تعد مفتاح الحرب والسلام في العالم.