تشهد مياه الخليج العربي توترا غير مسبوق في ظل تصاعد حدة المواجهات العسكرية البحرية بين الولايات المتحدة وايران عقب سلسلة من الضربات المتبادلة التي استهدفت ناقلات نفط وسفنا حربية في المنطقة. وكشفت القيادة المركزية الامريكية عن تدمير عدد كبير من ناقلات النفط الايرانية خلال الايام الماضية ردا على هجمات صاروخية باليستية استهدفت قطعها البحرية مؤكدة عزمها الاستمرار في هذه العمليات لضمان حماية الملاحة الدولية.
واشار الحرس الثوري الايراني من جانبه الى انه نفذ عمليات استهدفت سفنا امريكية وناقلات نفط اخرى دخلت ما وصفه بالمناطق المحظورة في حين نفت القيادة المركزية الامريكية تعرض اي من سفنها لاضرار مادية او بشرية. وبينت تقارير ميدانية توسيع طهران لنطاق المناطق التي تفرض فيها قيودا على الملاحة لتشمل اجزاء واسعة من بحر العرب وخليج عمان مع اطلاق صواريخ باتجاه اهداف امريكية في الاردن.
واكدت مصادر مطلعة ان هذه التطورات الميدانية تاتي في وقت حساس للغاية وسط مخاوف من انزلاق المنطقة نحو صراع اوسع يتجاوز حدود المناوشات البحرية المحدودة.
تصعيد نووي ومخاوف من ضربات عسكرية محتملة
وبينت التحركات الدولية الاخيرة اتخاذ مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية خطوة استثنائية باحالة الملف النووي الايراني الى مجلس الامن الدولي وذلك لاول مرة منذ عقدين كاملين. واوضحت مصادر دبلوماسية ان هذا القرار جاء نتيجة تصويت اغلبية الدول الاعضاء بسبب استمرار طهران في عدم الامتثال لالتزامات الضمانات الدولية وعدم الانتشار النووي.
وكشفت صور الاقمار الاصطناعية عن تسارع واضح في عمليات البناء والتحصين في موقع جبل الفاس القريب من منشأة نطنز النووية. واظهرت تقارير استخباراتية ان الجيش الامريكي يحتفظ بخطط عملياتية جاهزة للتعامل مع الموقع وسط تساؤلات فنية حول مدى قدرة الترسانة الحالية على اختراق التحصينات الصخرية العميقة للمنشأة.
