تعتمد اسرائيل استراتيجية عسكرية تعتمد بشكل اساسي على ادوات التجسس المرئي والسمعي داخل قطاع غزة كجزء من عملياتها الميدانية المستمرة. واظهرت التطورات الاخيرة لجوء القوات الاسرائيلية الى تفجير اجهزة زرعتها مسبقا في مواقع حساسة داخل القطاع بعد ان انتهت صلاحيتها او كشف امرها. وبينت المعطيات الميدانية ان هذه الاجهزة كانت تشكل شبكة معقدة لجمع المعلومات الحساسة عن تحركات الافراد والمواقع.
واكدت تقارير ان الاعتماد على المسيرات الصغيرة المعروفة باسم الكواد كابتر اصبح سمة بارزة في العمليات الامنية الاسرائيلية الاخيرة. واضافت المصادر ان هذه الطائرات لا تكتفي بمهام الرصد والتعقب بل يتم توظيف بعضها كادوات انتحارية لتنفيذ ضربات دقيقة ومباشرة. وشددت على ان هذه التقنيات ساهمت بشكل مباشر في تحديد هويات الاشخاص واستهدافهم في مناطق متفرقة.
تكتيكات المراقبة الميدانية في غزة
وكشفت عمليات المسح الميداني عن وجود اجهزة تنصت ومراقبة دقيقة زرعت في محيط المنازل المدمرة وبعض الشوارع والمرافق العامة. واوضحت ان هذه الادوات لعبت دورا محوريا في التعرف على الوجوه وتسهيل عمليات الاغتيال التي تتم على مسافات قريبة جدا. واضافت ان المشهد الميداني يشهد تصعيدا مستمرا من خلال الغارات المكثفة التي تستهدف المباني السكنية والمنشآت في مختلف احياء القطاع.
