قرر الاتحاد الاوروبي تخصيص حزمة مساعدات مالية طارئة لصالح اسبانيا بقيمة تصل الى 115 مليون يورو وذلك بهدف دعم جهود مدريد في تأمين حدودها الشمالية وتطوير آليات التعامل مع ملف الهجرة غير النظامية في جيب سبتة. ويأتي هذا التحرك الاوروبي استجابة لطلبات اسبانية عاجلة تقدمت بها الحكومة في وقت سابق لمواجهة الضغوط المتزايدة على الحدود الخارجية للتكتل الاوروبي وضمان استقرار المنطقة.

واوضحت المفوضية الاوروبية ان هذه الاموال ستوجه بشكل اساسي نحو تحسين البنية التحتية الامنية وتزويد القوات العاملة في الميدان بتقنيات متطورة تشمل كاميرات حرارية وانظمة رصد متقدمة ووسائل مراقبة بحرية حديثة. وكشفت التقديرات ان الهدف من هذه الاستثمارات هو رفع كفاءة المراقبة ومنع التسلل غير القانوني عبر الحدود مع تعزيز القدرة على ادارة عمليات الترحيل بشكل سريع ومنظم.

وبينت المسؤولة الاوروبية هينا فيركونن ان الالتزام الاوروبي تجاه ضبط الحدود يظل ثابتا وواضحا في ظل التحديات التي تشهدها المناطق الحدودية الحساسة. واكدت ان التكتل يسعى جاهدا لتقديم الدعم اللازم للدول الاعضاء التي تواجه ضغوطا استثنائية لضمان سيادة القانون وحماية الحدود الخارجية للاتحاد من اي اختراقات قد تهدد الامن العام.

استراتيجية جديدة لمواجهة تدفقات المهاجرين

واضاف التكتل الاوروبي ان المساعدات لن تقتصر على الجانب التقني فحسب بل ستشمل ايضا بناء مراكز متخصصة لفرز المهاجرين وتوفير الدعم اللوجستي اللازم لعمليات الاعادة. وشدد المسؤولون على ان هذه الاجراءات تهدف الى معالجة الاوضاع الانسانية والامنية التي خلفتها موجات الهجرة الاخيرة والتي تسببت في توترات اجتماعية وسياسية داخل المدينة الصغيرة.

وكشفت التحقيقات الجارية ان السلطات الاسبانية بدأت في فحص كافة ملابسات عمليات العبور التي شهدتها الحدود مؤخرا للوقوف على الثغرات الامنية. واظهرت المتابعات القضائية وجود اهتمام كبير بتفكيك الشبكات التي قد تكون ساهمت في تسهيل هذه العمليات وضمان عدم تكرارها في المستقبل القريب.

واكد رئيس الوزراء الاسباني بيدرو سانشيز في وقت سابق ان الحكومة تعمل بالتنسيق مع الشركاء الاوروبيين لضمان امن الحدود دون المساس بالعلاقات الدولية. وبين ان التركيز الحالي ينصب على تعزيز التعاون الامني وتوفير الموارد الكافية للقوات المسؤولة عن حماية المناطق الحدودية لضمان استتباب الامن للجميع.