كشفت الجريدة الرسمية اليوم عن صدور نظام الناطقين الاعلاميين في الوزارات والمؤسسات والدوائر الحكومية، وذلك في خطوة تهدف الى احداث نقلة نوعية في منظومة الاتصال الحكومي وتوحيد الخطاب الاعلامي الرسمي. ويسعى هذا النظام الى مأسسة العمل الاعلامي وضمان تدفق المعلومات بدقة وشفافية للجمهور ووسائل الاعلام.

واوضحت النصوص القانونية الجديدة ان النظام يضع اطارا موحدا يحدد المهام والصلاحيات بدقة، مما يساهم في رفع كفاءة الاستجابة للقرارات والقضايا العامة. واكدت الوزارة المعنية ان الهدف هو تعزيز التنسيق بين مختلف الجهات الحكومية لضمان انسجام الرسائل الاعلامية الصادرة عنها.

وبينت مواد النظام ان وزارة الاتصال الحكومي ستتولى الاشراف الفني المباشر على اعمال الناطقين، مع ضرورة التزام كافة الدوائر بتسمية ناطق رسمي يمتلك الكفايات والخبرات المطلوبة. وشددت التعليمات على ان الاختيار لن يكون عشوائيا بل سيخضع لاختبارات دقيقة ومقابلات شخصية لضمان كفاءة المرشحين.

معايير اختيار وتقييم الناطقين الاعلاميين

واشارت التوجيهات الى ان مهام الناطق الاعلامي ستتوسع لتشمل ادارة المحتوى الرقمي ورصد ما ينشر عبر منصات التواصل الاجتماعي، اضافة الى تمثيل الدائرة في المؤتمرات واللقاءات الرسمية. واضافت النصوص ان الناطق الاعلامي سيكون المسؤول الاول عن صياغة البيانات والرد على استفسارات الصحافة لضمان عدم تضارب المعلومات.

وذكر النظام ان ادارة الازمات وحالات الطوارئ تأتي في صلب مهام الناطقين، حيث يتعين عليهم التنسيق اللحظي مع وزارة الاتصال الحكومي لتوحيد الرواية الرسمية. واكدت الجهات المختصة ان الدوائر الحكومية ملزمة بتوفير كافة الموارد والدعم اللوجستي لتمكين الناطق من اداء عمله بفاعلية.

واظهر النظام ان التقييم لن يتوقف عند التعيين، بل سيخضع الناطقون لتقييم فني دوري يعتمد على مؤشرات اداء واضحة. واوضحت الوزارة ان نتائج هذا التقييم ستكون حاسمة في اتخاذ القرارات المتعلقة باستمرارية الناطق في منصبه، لضمان بقاء الاكثر كفاءة في هذه المواقع الحساسة.

التطوير والتدريب المستمر للكوادر الاعلامية

وكشفت الخطط المصاحبة للنظام عن نية الوزارة اطلاق برامج تدريبية مكثفة ونوعية للناطقين الاعلاميين، تركز على مهارات التواصل الفاعل والاعلام الرقمي. واضافت ان هذه الدورات ستشمل ايضا الفرق العاملة مع الناطقين لضمان بيئة عمل متكاملة ومتطورة.

وشددت الوزارة على ان التكامل بين الناطق الاعلامي والوحدات المعنية داخل المؤسسات هو ركيزة اساسية لنجاح هذه المنظومة. وبينت في ختام توجيهاتها ان المرحلة القادمة ستشهد ضبطا اكبر للاداء الاعلامي الحكومي بما يخدم المصلحة العامة ويعزز الثقة بين المواطن والمؤسسات.