شهدت منطقة مرتفعات علي الطاهر الاستراتيجية في جنوب لبنان حدثا امنيا استثنائيا تمثل في انفجار ضخم وصفه الاهالي بانه اشبه بزلزال حقيقي. واظهرت بيانات مراصد الزلازل ان قوة الهزة الاصطناعية بلغت قرابة اربعة فاصلة واحد درجات على مقياس ريختر مما ادى الى حالة من الهلع بين السكان المحليين الذين شاهدوا السنة اللهب تتصاعد من مواقع بعيدة جراء عمليات التفجير المكثفة.
واكد الجيش الاسرائيلي في بيان رسمي انه نجح في استكمال تدمير شبكة واسعة من المسارات والانفاق تحت الارض في تلك المنطقة الحيوية. واوضح ان العمليات التي استهدفت البنية التحتية للمواقع المذكورة شملت تدمير انفاق يمتد طولها لاكثر من كيلومترين وذلك بعد احكام السيطرة العملانية عليها خلال الايام الماضية.
وبين رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بالاشتراك مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ان هذا التفجير جاء تنفيذا لتوجيهات مباشرة منهما. واضافا ان هذه الخطوة تاتي في اطار استكمال اقامة المنطقة الامنية في جنوب لبنان لضمان اهداف عسكرية محددة.
تحركات امريكية لترتيب المشهد اللبناني
وكشفت مصادر دبلوماسية عن وجود مساع امريكية حثيثة تهدف الى تحييد المكون الشيعي في لبنان عن نفوذ حزب الله. واوضحت ان هذا التوجه برز بشكل جلي خلال الزيارة التي اجراها السفير الامريكي في بيروت ميشال عيسى الى المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى في خطوة تحمل دلالات سياسية عميقة.
واضافت السفارة الامريكية في بيانها ان جنوب لبنان ارض سيادية لا يجب ان تتبع لاي جهات اقليمية او ميليشيات مسلحة. واكدت ان هذه التحركات تاتي في وقت تحاول فيه واشنطن تصحيح صورتها امام الطائفة الشيعية التي اتهمت الادارة الامريكية سابقا بالانحياز ضدها.
واشار مراقبون الى ان هذه الجهود الامريكية تهدف الى كسر الجمود في علاقة واشنطن مع البيئة الحاضنة للحزب. واوضحت المصادر ان المرحلة المقبلة قد تشهد المزيد من الضغوط السياسية لاعادة رسم التحالفات الداخلية في ظل التغيرات الميدانية الاخيرة.
