كشفت وزارة الخزانة الاميركية عن حزمة عقوبات جديدة وموسعة تستهدف كيانات وافرادا متورطين في دعم جماعة حزب الله اللبنانية وفصائل اخرى مرتبطة بايران. وتاتي هذه الخطوة في اطار استراتيجية الضغط الاقتصادي القصوى التي تتبناها واشنطن لقطع التمويل عن الانشطة العسكرية والتقنية التي تديرها طهران في المنطقة. واوضحت الوزارة ان هذه الاجراءات تهدف الى تفكيك الشبكات المالية التي تعتمد عليها الجماعات المسلحة في العراق والامارات ولبنان وتركيا لضمان استمرار عملياتها.

واكدت الادارة الاميركية ان مكتب مراقبة الاصول الاجنبية سيشرع في رفض معظم طلبات التراخيص المتعلقة بايران بشكل قطعي. وبينت ان هذه السياسة ستظل قائمة ما لم تغير طهران من سلوكها الميداني والسياسي الذي يتضمن تهديد الملاحة الدولية في مضيق هرمز ومهاجمة المصالح الاميركية. واضافت ان هناك توجها جادا لملاحقة كل من يساعد النظام الايراني في التحايل على العقوبات او غسل الاموال عبر النظام المالي العالمي.

وشدد وزير الخزانة الاميركي على ان واشنطن عازمة على عزل كل من يمول الارهاب او يقدم دعما لوجستيا للنظام الايراني. واشار الى ان عملية الاقصاء الاقتصادي ستتوسع لتشمل كافة الاطراف التي تساهم في بقاء هذه الشبكات نشطة. واوضح ان الهدف النهائي هو تضييق الخناق ماليا على طهران لوقف مساعيها في امتلاك اسلحة نووية او تقليدية تهدد الاستقرار الاقليمي.

تاثير العقوبات على الاقتصاد والنفط الايراني

واظهرت بيانات رسمية ان حملة العقوبات الاميركية بدات تلقي بظلالها الثقيلة على الاقتصاد الايراني بشكل ملحوظ. وبين مسؤول اميركي ان قدرة طهران على تصدير النفط تراجعت بشكل كبير خلال الفترة الماضية نتيجة الحصار البحري والرقابة المالية الصارمة. واضاف ان كميات النفط المحملة تراجعت بنسب كبيرة مقارنة ببداية العام مما ادى الى تدهور حاد في قيمة العملة المحلية وارتفاع جنوني في اسعار المواد الغذائية داخل ايران.

واشار خبراء اقتصاديون الى ان الضغوط الاميركية تساهم في تعقيد عمليات التحويلات المالية الخارجية لطهران. واوضحوا ان هذه الاجراءات تهدف الى زيادة تكلفة استمرار ايران في سياساتها الحالية عبر استنزاف مواردها المالية المتاحة. واكدوا ان استمرار العمل بهذه العقوبات سيجعل من الصعب على الفصائل المتحالفة مع طهران الحصول على التمويل اللازم لاستمرار انشطتها.

واضافت التقارير ان الاسواق العالمية تراقب عن كثب مدى فعالية هذه العقوبات في كبح جماح التوترات في المنطقة. وبينما يرى البعض ان تأثيرها قد يكون تدريجيا الا ان واشنطن تراهن على المدى الطويل في اضعاف قدرة النظام على تمويل وكلائه. واكدت الادارة الاميركية انها ستستمر في ملاحقة المتورطين وتقديم حوافز لمن يدلون بمعلومات حول عمليات غسل الاموال والتحايل على العقوبات.