كشف المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي عن رصد مؤشرات مثيرة للقلق تتعلق بنشاط غير معتاد في موقع جبل الفاس المحصن الذي يقع على مقربة من منشأة نطنز النووية الايرانية. واوضح غروسي في تصريحات اعلامية ان صور الاستشعار عن بعد اظهرت بوضوح وجود تحركات مستمرة في محيط الموقع الانشائي. وبين ان مفتشي الوكالة لم يتمكنوا حتى اللحظة من الوصول الى مجمع الانفاق للتحقق من طبيعة الاعمال الجارية هناك.

واكد الرئيس الامريكي دونالد ترمب ان واشنطن تراقب عن كثب هذه التحركات المريبة داخل الموقع النووي الايراني. وجدد ترمب تهديداته المباشرة لطهران مشددا على ان بلاده قد تضطر الى توجيه ضربة قوية ومكثفة لهذا الموقع اذا استمرت التجاوزات. واظهرت هذه التصريحات تصاعدا في حدة الخطاب الامريكي تجاه الملف النووي الايراني في ظل التطورات الميدانية الاخيرة.

تداعيات دولية وتصعيد ايراني مستمر

وايد مجلس الامن الدولي في نيويورك باغلبيته بحث سبل تنفيذ العقوبات على ايران في خطوة جاءت بعد قرار مجلس محافظي الوكالة الذرية الذي احال ملف عدم امتثال طهران لاتفاق الضمانات الى المجلس. واضافت هذه الخطوة ضغوطا سياسية واقتصادية اضافية على الحكومة الايرانية وسط انقسامات دولية واضحة حيث عارضت روسيا والصين هذا التوجه بينما امتنعت باكستان والصومال عن التصويت.

ولوح علي رضا سليمي عضو هيئة رئاسة البرلمان الايراني بان انسحاب بلاده من معاهدة حظر الانتشار النووي اصبح خيارا مطروحا على الطاولة ردا على الضغوط الدولية. واشار قائد الحرس الثوري في طهران الكبرى حسن حسن زاده الى ان بلاده تجاوزت المرحلة الدفاعية وباتت على مشارف تنفيذ عمليات هجومية. واكد ان هناك وحدات عسكرية خاصة تم تجهيزها بالفعل لتنفيذ عمليات خاطفة ومحددة في حال تعرضت المنشآت الايرانية لاي تهديد خارجي.