تشهد جبهات القتال في الساحل الغربي ومناطق غرب تعز تطورات ميدانية متسارعة، حيث ادى التصعيد العسكري الاخير الى تغيير ملامح خطوط التماس بشكل لافت. واظهرت المعطيات الميدانية توسع نطاق الانتشار العسكري للحوثيين في محيط مدينة المخا والمحاور الاستراتيجية الممتدة من الشمال والشرق، مما وضع المنطقة في حالة استنفار قصوى.

وكشفت مصادر ميدانية ان هذا التحرك دفع نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، طارق صالح، الى اصدار توجيهات عاجلة للقوات في الساحل الغربي بضرورة اعادة ترتيب الصفوف والجاهزية. واضافت المصادر ان القوات المشتركة بادرت الى تشكيل مركز قيادة جديد في منطقة ذباب جنوب المخا، لضمان تجميع الوحدات العسكرية وتنظيم انتشارها بشكل يواكب التحديات الامنية الراهنة.

واكدت التطورات الاخيرة ان الموقف العسكري يتجه نحو مرحلة اكثر تعقيدا، خاصة مع سعي الاطراف المتقابلة لتعزيز مواقعها الدفاعية والهجومية في المناطق الحيوية. وبينت التحركات الميدانية ان استراتيجية القوات المشتركة تركز حاليا على احتواء التمدد الحوثي وقطع طرق الامداد في المناطق الرابطة بين الساحل والمحافظات المجاورة.

موقف رئاسي حازم تجاه امن الملاحة الدولية

وشدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، على ان الدولة عازمة على ممارسة مهامها الدستورية في حماية المواطنين واستعادة مؤسساتها وبسط سيادتها على كامل التراب اليمني. واوضح العليمي ان الحكومة لن تتهاون في حماية السواحل والموانئ والمياه الاقليمية من اي تهديدات خارجية.

واضاف العليمي في سياق حديثه عن التهديدات الجيوسياسية، ان اليمن لن يسمح بتحويل باب المندب الى نموذج مشابه لمضيق هرمز، او ان يتم استغلال الاراضي اليمنية كمنصة للابتزاز السياسي لصالح اجندات النظام الايراني. واكد ان الحفاظ على امن الملاحة في هذه المنطقة الاستراتيجية يمثل اولوية وطنية لا تقبل المساومة.

وبين ان الدولة مستمرة في تعزيز حضورها الامني والعسكري لضمان استقرار البلاد. واختتم بالتأكيد على ان اليمن لن يكون ساحة لتصفية الحسابات الاقليمية على حساب سيادته وامن شعبه.