كشفت المملكة العربية السعودية عن رفضها القاطع لاستمرار جماعة الحوثي في تبني نهج العنف والارهاب لفرض واقع جديد بالمنطقة، مؤكدة ان التمادي في استهداف المدنيين والمنشات الحيوية لن يمر دون تبعات قاسية على مرتكبي هذه الاعتداءات. واوضحت الرياض خلال جلسة لمجلس الامن الدولي ان هذه الممارسات العدائية تمثل تهديدا مباشرا لامن واستقرار المنطقة ولا يمكن ان تكون باي حال من الاحوال سبيلا نحو تحقيق السلام المنشود. واكد المندوب السعودي لدى الامم المتحدة ان المملكة ستتخذ كافة التدابير اللازمة لردع هذه التجاوزات وضمان حماية اراضيها ومواطنيها من اي تهديد خارجي.
تداعيات التصعيد الحوثي على الامن الاقليمي
واشار المندوب السعودي الى ان جماعة الحوثي تقابل كافة المبادرات الدولية للسلام بمزيد من التصعيد العسكري ورفض الحوار، وهو ما يفرض على المجتمع الدولي مسؤولية اخلاقية وقانونية لعدم غض الطرف عن هذه الانتهاكات المستمرة. وبين ان دعم الجماعة بالاسلحة والافكار المتطرفة يفاقم من تعقيد الازمة اليمنية ويحبط مساعي المبعوث الاممي الرامية للوصول الى تسوية سياسية شاملة تنهي معاناة الشعب اليمني. وشدد على ان خيار السعودية الاستراتيجي كان ولا يزال ينحاز للسلام، الا ان هذا الخيار لا يعني التغاضي عن الهجمات التي تستهدف الامن القومي للمملكة والملاحة الدولية.
مخاطر تهديد الممرات المائية والملاحة الدولية
واوضح مندوب اليمن لدى الامم المتحدة ان سيطرة الحوثيين على مناطق استراتيجية مثل باب المندب تشكل خطرا وجوديا على حركة التجارة العالمية، مؤكدا ان حماية هذه الممرات ليست قضية يمنية بحتة بل هي التزام دولي يتطلب تحركا عاجلا. واضاف ان الحكومة اليمنية التزمت باقصى درجات ضبط النفس وقدمت مصلحة الشعب على العمليات العسكرية، لكنها لن تقف مكتوفة الايدي امام تهديد المؤسسات الوطنية وسلامة المدنيين. واكد ان المجتمع الدولي مطالب اليوم بادانة هذا التصعيد بشكل صريح للحد من تداعيات الانفلات الامني في البحر الاحمر.
التحذيرات الاممية من توسع رقعة الصراع
واظهر المبعوث الاممي هانس غروندبرغ قلقه البالغ من التبعات الانسانية الكارثية للهجمات الحوثية التي تسببت في نزوح الاف الاسر ومقتل ابرياء، محذرا من ان استمرار هذا النهج قد يخرج الازمة عن السيطرة لتتجاوز الحدود اليمنية. واكد ان الامم المتحدة تواصل جهودها لحث كافة الاطراف على العودة لطاولة الحوار، مشددا على ان مستقبل اليمن لا يمكن صياغته الا من خلال عملية سياسية شاملة تشمل كافة المكونات الوطنية. وبين ان المرحلة الحالية تتطلب حكمة سياسية وتغليبا للمصلحة العليا على الحسابات الضيقة التي لا تجلب سوى المزيد من الدمار والنزوح.