اتخذت الحكومة اللبنانية قرارا استراتيجيا يقضي بوقف كافة عمليات التصرف والبيوعات العقارية في المناطق التي تشهد وجودا عسكريا اسرائيليا في الجنوب. وجاءت هذه الخطوة بناء على مقترح تقدمت به وزارة المال خلال الجلسة الحكومية المنعقدة اليوم لضمان حماية الملكية العقارية والحفاظ على الحقوق في تلك المناطق الحساسة. واكدت السلطات ان هذا الاجراء ياتي في اطار المسؤولية الوطنية تجاه الاهالي وضمان عدم استغلال الظروف الراهنة في عمليات بيع مشبوهة.

واشار المسؤولون خلال الجلسة الى ان الجنوب يمثل جزءا لا يتجزأ من النسيج اللبناني وان الدولة ملزمة بتفعيل حضورها وخدماتها في كافة القرى الجنوبية. واوضح المجتمعون ان هناك توجها حكوميا لتقديم كافة اشكال الدعم للمواطنين في المناطق المتضررة وعدم التقصير في تلبية احتياجاتهم الاساسية في هذه المرحلة الدقيقة. وشدد الوزراء على ان استعادة دور الدولة في الجنوب هي اولوية قصوى تقع على عاتق جميع الوزارات المعنية.

تعزيز الاستثمارات وتفعيل الحضور المدني في الجنوب

وكشفت الحكومة عن خطط مستقبلية تهدف الى تفعيل التواجد المدني بجانب الوحدات العسكرية والقوى الامنية في القرى الجنوبية. وبين رئيس الحكومة ان الاسابيع المقبلة ستشهد نتائج ملموسة للجهود المبذولة بالتنسيق مع المؤسسات الدولية لتعزيز التنمية في محافظة النبطية والمناطق التجريبية المحددة. واضاف ان التعاون مع الجهات المانحة والمستثمرين الدوليين سيسهم في تحسين الواقع المعيشي للسكان وتعزيز صمودهم في قراهم.

واكدت المصادر الرسمية وجود مساع حثيثة لجذب استثمارات خارجية بالتعاون مع دول عربية شقيقة لدعم الاقتصاد الوطني. واظهرت المشاورات الاخيرة مع وفود استثمارية رغبة واضحة في ضخ رؤوس اموال جديدة في مشاريع تنموية داخل لبنان. واوضحت الحكومة ان العمل جار على وضع اللمسات الاخيرة لمشاريع استراتيجية من شأنها دفع عجلة النمو في مختلف المناطق اللبنانية ومن بينها توسيع المرافق الحيوية.