وافق مجلس الامن الدولي في جلسة حاسمة عقدت اليوم على ادراج بند مناقشة العقوبات المفروضة على ايران ضمن جدول اعماله، حيث جاء القرار بموافقة احد عشر صوتا مقابل معارضة روسيا والصين وامتناع باكستان والصومال عن التصويت، مما يمهد الطريق امام تفعيل اليات دولية صارمة لمراقبة التزام طهران بالقرارات الاممية ذات الصلة. واكدت السفيرة الامريكية جينيفر لوكيتا في كلمتها امام المجلس ان واشنطن ترفض بشكل قاطع اي محاولات لعرقلة المسار القانوني، مشيرة الى ان لجنة القرار 1737 المعنية بمتابعة العقوبات اصبحت فعالة وجاهزة للعمل الميداني. واضافت لوكيتا ان موسكو وبكين تحاولان حماية الجانب الايراني عبر تقويض قرارات المجلس، بينما اعلنت بريطانيا دعمها الكامل لاستمرار عمل اللجنة وضمان تنفيذ العقوبات الدولية بشكل كامل ودقيق.

مواجهة قانونية حول شرعية العقوبات

وبينت الاطراف الروسية والصينية خلال الجلسة تمسكهما بوجهة نظر قانونية ترى ان العقوبات لم تعد قائمة وان القرار 2231 قد انتهى اجله، معتبرتين ان اي اجراءات حالية تفتقر الى الاساس القانوني. واوضحت السفيرة الامريكية في المقابل ان ايران لا تزال في حالة عدم امتثال تام لاتفاق الضمانات الشاملة المبرم مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهو ما يخرق معاهدة عدم انتشار الاسلحة النووية. واكدت لوكيتا ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية اعادت تأكيد هذه المخاوف خلال الاسبوع الحالي، مشيرة الى ان اللجنة الدولية ستواصل مراقبة القيود المفروضة على البرنامج النووي الايراني بالتنسيق مع الشركاء الدوليين.

مخاوف من توسع البرنامج النووي الايراني

وكشفت المندوبة البريطانية سارة ماكنتوش ان ايران راكمت مخزونا كبيرا يتجاوز 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة، وهو رقم يثير قلقا دوليا بالغا. واضافت ماكنتوش ان ايران تعد الدولة الوحيدة التي لا تملك برنامجا عسكريا نوويا ومع ذلك تواصل تخصيب اليورانيوم لهذه المستويات العالية التي تفتقر لاي مبرر مدني منطقي. واوضحت ان طهران تمنع مفتشي الوكالة الدولية من دخول منشاتها النووية منذ فترة طويلة، مما يمنع المجتمع الدولي من التحقق من سلامة المواد النووية او الامتثال للمعايير المطلوبة. وشدد المندوب الفرنسي جيروم بونافونت على ان هذه الكميات من اليورانيوم المخصب تضع العالم امام خطر حقيقي، حيث لم تعد الوكالة قادرة على تأكيد الطابع السلمي للبرنامج الايراني بسبب غياب التعاون الكامل من قبل طهران.