شهدت محافظة اللاذقية السورية تحركا امنيا لافتا اسفر عن توقيف تسعة طيارين سابقين في الجيش السوري، وذلك في اطار تحقيقات تتعلق بملفات تورط في جرائم حرب وانتهاكات واسعة النطاق بحق المدنيين. وجاءت هذه العملية بعد عمليات رصد ومتابعة دقيقة نفذتها اجهزة الامن الداخلي بالتعاون مع فرق مكافحة الارهاب لضمان الوصول الى المتورطين.

واوضح العميد عبد العزيز الاحمد ان الموقوفين التسعة يحملون رتبا عسكرية رفيعة، من بينهم ثلاثة ضباط برتبة عميد، حيث استغل هؤلاء مناصبهم في سلاح الطيران الحربي والمروحي لتنفيذ عمليات قصف واستهداف طالت مناطق سكنية ومرافق حيوية. واكدت التحريات ان هذه الافعال تسببت في سقوط اعداد كبيرة من الضحايا بين قتيل وجريح، اضافة الى موجات تهجير قسرية وتدمير ممنهج للبنى التحتية في عدة محافظات.

وبينت التحقيقات الاولية ان المتهمين شاركوا بشكل مباشر في عمليات عسكرية مثيرة للجدل، مما وضعهم تحت طائلة الملاحقة القانونية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الشعب. واشار المسؤولون الى ان هذه الخطوة تأتي ضمن سلسلة عمليات مستمرة تهدف الى ملاحقة العسكريين الذين ارتكبوا انتهاكات خلال الفترات الماضية.

ملف الملاحقات الامنية لضباط الجيش السابق

وشددت المصادر على ان الاجهزة الامنية تواصل مهامها في ملاحقة وتوقيف ضباط وعناصر من الجيش السابق، حيث تشير التقديرات غير الرسمية الى وجود اعداد كبيرة من المسؤولين والعسكريين رهن التحقيق حاليا. واضافت المعلومات ان هذه الحملة لا تقتصر على الداخل السوري فحسب، بل تمتد لتشمل ملاحقة شخصيات عسكرية كانت تقيم في الخارج، بما في ذلك قيادات عسكرية سابقة كانت تتواجد في لبنان.

وكشفت التحركات الاخيرة عن عزم السلطات على اتمام ملفات التحقيق مع هؤلاء الضباط، وتوسيع نطاق المتابعة ليشمل كل من يثبت تورطه في الجرائم التي شهدتها البلاد. وتعد هذه العملية واحدة من سلسلة تحركات تهدف الى ضبط المشهد الامني والقانوني المتعلق بالانتهاكات السابقة.