كشف رئيس البنك المركزي الفرنسي عن رؤية واقعية للاقتصاد الوطني مبينا ان البلاد لا تمر بحالة انهيار اقتصادي شامل رغم الظروف الراهنة التي تتطلب حذرا شديدا. واكد المسؤول ان الحكومة مطالبة باتخاذ خطوات جادة وفورية لتقليص عجز الموازنة العامة لضمان استقرار المسار المالي في ظل التحديات الحالية.
واشار الى ان الاقتصاد الفرنسي يمتلك مقومات قوية وتنوعا في قطاعات استراتيجية مثل الطيران والدفاع ومراكز البيانات مما يمنحه فرصة للتعافي بعيدا عن سيناريوهات الكارثة التي يروج لها البعض. واوضح ان الوضع الحالي يظل مثيرا للقلق وغير مرضٍ لكنه لا يعكس فشلا ذريعا في البنية الاقتصادية للبلاد.
واضاف ان خفض التوقعات الاقتصادية جاء نتيجة عوامل متعددة ابرزها تراجع معدلات النمو التي تاثرت بظروف مناخية صعبة وازمات تشغيلية واجهت كبرى الشركات الصناعية. وبين ان الجهود مستمرة لتعزيز الانتعاش الصناعي عبر استغلال الطاقة منخفضة التكلفة لدعم النمو في المستقبل.
ضغوط الموازنة ومستقبل النمو في فرنسا
وشدد وزير المالية الفرنسي على ان الحكومة تواجه ضغوطا متزايدة تجعل من الصعب تحقيق اهداف العجز المالي المخطط لها مسبقا في ظل معطيات اقتصادية متغيرة. واكد ان نسبة العجز المستهدفة سابقا لم تعد خيارا واقعيا في ظل المتغيرات العالمية والصدمات المتلاحقة التي اثرت على اداء الاقتصاد.
وذكر ان حالة عدم اليقين الاقتصادي وصلت الى مستويات غير مسبوقة مما يفرض قيودا صارمة على الانفاق العام في المرحلة القادمة. واوضح ان الحكومة تعمل ضمن نطاق ضيق للمناورة المالية مع تزايد تكاليف الاقتراض التي اصبحت عبئا اضافيا على كاهل الدولة.
واشار الى ان فرنسا لا تجد صعوبة في اصدار الديون رغم تصنيف المستثمرين لها كحلقة ضعيفة في اسواق السندات العالمية مؤخرا. وبين ان المرحلة المقبلة ستشهد تحديات كبيرة في تمرير الموازنة في ظل انقسامات برلمانية تزيد من تعقيد المشهد السياسي والاقتصادي قبل الانتخابات الرئاسية القادمة.
