قرر رئيس الوزراء العراقي والقائد العام للقوات المسلحة اتخاذ اجراءات حازمة بحق قيادة عمليات ميسان على خلفية تورط المحافظة في هجمات استهدفت اراضي المملكة العربية السعودية. وشملت القرارات اعفاء قائد العمليات من منصبه بشكل فوري مع توجيه قيادة الجيش بفتح مجلس تحقيقي موسع للوقوف على ملابسات الحادثة وكشف الجهات المتورطة في استخدام الاراضي العراقية منصة لاطلاق المسيرات.

واوضح الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة ان التحقيقات الاولية اثبتت انطلاق الاعتداءات من مواقع محددة داخل محافظة ميسان مما استدعى تحركا امنيا عاجلا لضبط الامن. واكد ان الحكومة العراقية لن تتهاون مع اي جهة تحاول زعزعة استقرار دول الجوار او تستخدم الحدود العراقية للاعتداء على سيادة الاخرين.

وبينت المصادر الرسمية ان الاجهزة الامنية باشرت عمليات تفتيش واسعة في المناطق الحدودية والمواقع العسكرية لضمان عدم تكرار مثل هذه الخروقات الامنية. وشدد الجانب العراقي على التزامه الكامل بمبادئ حسن الجوار وحماية امن المنطقة من اي تهديدات خارجية او داخلية.

مسار دبلوماسي لاحتواء الازمة

وكشفت التحركات السياسية عن تواصل رفيع المستوى بين بغداد والرياض لضمان عدم تصعيد التوتر. واجرى وزير الخارجية العراقي اتصالا هاتفيا بنظيره السعودي لبحث تداعيات الهجمات والتنسيق المشترك لحماية امن المنشآت الحيوية في المنطقة.

واضاف الوزيران خلال مباحثاتهما ان العلاقات بين البلدين راسخة ولا يمكن السماح لاي جهة خارجية بضرب هذا التعاون الاستراتيجي. واكد الجانب العراقي ان اراضيه واجواءه لن تكون باي حال من الاحوال منطلقا لاي عدوان يستهدف المصالح السعودية.

واشار البيان الحكومي الى ان المملكة العربية السعودية ابدت حرصا على استقرار المنطقة من خلال منح الحكومة العراقية فرصة لاتخاذ تدابيرها الامنية الخاصة. واوضحت الرياض احتفاظها بحقها الكامل في حماية سيادتها وامنها ومنشاتها في حال استمرار هذه التهديدات.