تعثرت مساعي الولايات المتحدة داخل مجلس الامن لتوسيع نطاق حظر الاسلحة المفروض على اقليم دارفور ليشمل كافة الاراضي السودانية بسبب خلافات حادة بين الدول الاعضاء. واختار المجلس اللجوء الى تمديد فني لنظام العقوبات الحالي لمدة شهر واحد فقط بدلا من حسم المشروع الاميركي بشكل نهائي في الوقت الراهن.

وكشفت المداولات الاخيرة عن وجود تباين كبير في الرؤى بين القوى الكبرى حول جدوى توسيع نطاق الحظر الجغرافي. واظهرت النقاشات ان واشنطن تسعى لفرض قيود تشمل جميع اطراف النزاع المسلح في البلاد لضمان عدم وصول امدادات عسكرية جديدة.

واضافت تقارير ان روسيا والصين الى جانب باكستان وعدد من الدول الافريقية ابدت تحفظات واضحة على المقترح الاميركي. وفضلت هذه الدول الابقاء على العقوبات في اطارها الحالي المحدود بدارفور معتبرة ان التوسع قد يعقد المشهد الامني والسياسي المعقد اصلا.

مفاوضات مرتقبة لتقريب وجهات النظر

وبين المجلس ان القرار الذي تم اعتماده تحت الرقم 2828 يهدف بشكل اساسي الى منح الدبلوماسيين مهلة اضافية للوصول الى تسوية توافقية. واكدت المصادر ان هذا التمديد التقني سيفتح الباب لجولات جديدة من الحوار والمفاوضات المكثفة بين الاعضاء.

واوضحت المعطيات ان الملف سيعود مجددا الى طاولة النقاش في شهر اكتوبر المقبل للبحث في مصير العقوبات. وشددت الاطراف الدولية على اهمية استغلال هذه الفرصة الزمنية للتوصل الى رؤية موحدة تساهم في تهدئة الاوضاع المتأزمة في السودان.