شهدت العاصمة عمان خطوة استراتيجية تهدف الى تعزيز مهارات الشباب واليافعين في مختلف محافظات المملكة، حيث تم توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة وهيئة اجيال السلام بحضور سمو الاميرة عائشة بنت فيصل. وتأتي هذه الخطوة لترسيخ دور محطات المستقبل كمراكز وطنية رائدة للتدريب والابتكار الرقمي، بما يضمن تزويد الجيل الجديد بالأدوات اللازمة للنجاح في سوق العمل المتطور.
واكدت المذكرة على اهمية تطوير القدرات الريادية والمهارات الرقمية لدى الشباب، مع التركيز على تعزيز قيم المواطنة والسلامة الرقمية في بيئة تفاعلية. وتهدف الشراكة الى خلق منصة وطنية تتيح للشباب المشاركة الفاعلة في صنع القرار، وتقديم توصيات ملموسة تساهم في صياغة سياسات وبرامج اكثر استجابة لاحتياجاتهم الحقيقية في ظل التحولات التكنولوجية المتسارعة.
وبين الطرفان ان التعاون سيمتد ليشمل اجراء دراسات وابحاث معمقة حول واقع المهارات الرقمية، مما يساعد في تصميم برامج تطبيقية قابلة للتوسع والقياس. ومن المقرر ان تشمل هذه البرامج كافة المحافظات، مع التركيز على ضمان وصول الفرص التدريبية الى الفئات الاكثر احتياجا، بما في ذلك النساء والاشخاص ذوي الاعاقة، لتعزيز مبادئ الشمول والاندماج الرقمي.
استراتيجية طموحة لتطوير مهارات المستقبل
واوضح وزير الاقتصاد الرقمي والريادة المهندس سامي سميرات ان هذه الشراكة تعد ركيزة اساسية لتوسيع نطاق البرامج الموجهة للشباب، مشيرا الى ان الوزارة تسعى للاستفادة من الخبرات المتخصصة لدى هيئة اجيال السلام لضمان مواءمة التدريب مع متطلبات الاقتصاد الرقمي الحديث. وشدد سميرات على ان البرامج القادمة ستخضع لمعايير دقيقة من المتابعة والتقييم لضمان تحقيق نتائج ملموسة على ارض الواقع.
واضافت الرئيسة التنفيذية لهيئة اجيال السلام لما حطاب ان المذكرة تجسد التزاما مشتركا ببناء قدرات الشباب وتأهيلهم ليكونوا قادة للتغيير الايجابي في مجتمعاتهم. واكدت ان العمل الميداني سيتم وفق خطط زمنية محددة تضمن استدامة المبادرات، مع التركيز على قياس الاثر الاجتماعي والاقتصادي لكل نشاط يتم تنفيذه ضمن محطات المستقبل المنتشرة في المملكة.
وختاما تم الاتفاق على وضع اطار عمل تنفيذي يحدد الادوار والمسؤوليات بوضوح، لضمان سير الانشطة وفق جداول زمنية دقيقة تراعي احتياجات المستفيدين في كافة المناطق. وتعد هذه الخطوة جزءا من رؤية وطنية شاملة تهدف الى تعزيز منظومة الاقتصاد الرقمي، وجعل الاردن مركزا اقليميا للابتكار وريادة الاعمال من خلال الاستثمار الحقيقي في الطاقات الشبابية.
