شهدت محمية دبين الحرجية جهودا مكثفة خلال الاشهر الماضية للحد من التلوث البيئي الناتج عن السلوكيات البشرية، حيث تمكنت الطواقم المختصة من ازالة نحو عشرة الاف كيس من النفايات المتراكمة في ارجاء المحمية، كما جرى تنظيم اكثر من خمس وعشرين حملة ميدانية مكثفة للتوعية بضرورة الحفاظ على الغطاء النباتي ومنع رمي المخلفات بشكل عشوائي داخل المساحات الخضراء.
واضافت ادارة المحمية ان المساحة الاجمالية التي تمتد على ثمانية الاف وخمسمئة دونم تواجه تحديات بيئية متزايدة، لا سيما مع رصد جفاف نحو خمسة الاف شجرة حرجية متأثرة بتبعات التغير المناخي، مما دفع الجهات المعنية الى اغلاق مناطق حيوية وتركيب اسوار واقية لضمان توفير بيئة ملائمة للتجدد الطبيعي للغابة وحماية الانبات الجديد.
وبينت الارقام الرسمية ان المحمية استقبلت منذ مطلع العام نحو اربعة وعشرين الف زائر، مما شكل ضغطا كبيرا تجاوز في اوقات الذروة القدرة الاستيعابية المحددة بين اربعمئة وخمسمئة شخص يوميا، حيث يتركز توافد الزوار بشكل لافت خلال عطلات نهاية الاسبوع وفصلي الربيع.
استراتيجية الحفاظ على التنوع الحيوي في دبين
وكشفت ادارة الموقع عن اتخاذ قرارات حازمة لتنظيم حركة السياحة والحد من الاثار السلبية للاكتظاظ، حيث تقرر رفع رسوم الدخول الى خمسة دنانير بدلا من دينارين، ويهدف هذا الاجراء الى تقليل كثافة الزوار غير المنضبطة وتوفير الموارد اللازمة لادامة المحمية وحماية اشجارها من التلف، وضمان استدامة هذا الارث الطبيعي للاجيال القادمة.
