مهنا نافع
في ظهيرة يوم الخميس الماضي كان لملتقى النخبة - elite لقاء خاصا مع عطوفة مدير دائرة الإحصاءات العامة د. حيدر الفريحات الذي استهل اللقاء بشرح وافٍ عن أهمية التعداد السكاني القادم، وكيفية تأثير نتائجه على نجاعة وسداد القرارات الحكومية والخطط التنموية التي ترتبط مباشرة مع الشؤون الحياتية للمواطن، وكمثال، وليس للحصر تطرق للصحة والغذاء والتعليم والسكن والعمل، وغير ذلك من شؤون تمس المفاصل الحياتية للمواطن الذي بالمحصلة هو من سيستفيد من نجاح ودقة نتائج هذا التعداد.
ثم تطرق عطوفته لآلية تنفيذ هذا التعداد وكفاءة الأفراد القائمين عليه والطرق الحديثة لمجريات تنفيذه، وأن المواطن له كامل الحرية باختيار المكان الذي يفضله حين استقبال القائمين على التعداد، وكذلك إمكانية جدولة الزيارة لوقت لاحق إذا كان الظرف العائلي الحالي لا يسمح بذلك، وبين عطوفته أهمية الحفاظ على خصوصية المواطن، وأن كل المعلومات الإحصائية محمية من خلال النص القانوني الواضح لدائرة الإحصاءات العامة، كما كان هناك شرح وافٍ من مدير العلاقات العامة الأستاذ أشرف الحجاج عما سيقدم من خلال الإعلام عن التفاصيل المنوطة بالتعداد من خلال البرامج والشريط الإخباري بالقنوات الفضائية قبل انتهاء الشهر الحالي، وقد كان لدى جميع المشاركين من أعضاء الملتقى الوقت الكافي لطرح ما بجعبتهم من أسئلة واستفسارات تركزت حول آلية التعداد، وسوف يقوم كل منهم كالعادة كتابة انطباعاته عن هذا اللقاء المهم الذي تفاعل من خلاله الجميع بكل وضوح وشفافية.
أما عن مشاركتي، فكانت عن أهمية أبراج الاتصالات وقدرتها على تحديد أعداد المتصلين ومنطقتهم بكل الشبكات على اختلافها وبكل دقة وأن تلك الأرقام مع تطور وسائل الاتصالات مستقبلا بالإمكان الاستفادة منها لنواح إحصائية، كما بينت أهمية ملفات الارتباط (الكوكيز) بالمواقع على الشبكة العنكبوتية، والتي من خلالها يمكن معرفة توجهات المواطن بشكل عام، وخاصة مع زيادة الإقبال على المتاجر الاكترونية، ونوهت عن أهمية الرسائل النصية التي عند وصولها للمواطن ستعطيه الوقت الكافي لتنظيم وقته وتهيئته لاستقبال القائمين على الإعداد، واقترحت التركيز إعلاميا على أهمية الإحصاء الذي سيستبق شكوى المواطن إن كان هناك نقص بناحية خدماتية بمنطقته.
لا بد من أن أنوه بأن العفوية والتلقائية أو الارتجال حسب المفهوم الدارج لهم هم قدرات يتقنها البعض، وتثير إعجابنا خاصة حينما نتابعها ببعض الفعاليات ووسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي، ولكن حين نتحدث عن عملية صنع القرار حسب تعريف الإدارة العامة فالأمر بعيد كل البعد عن ذلك، وهذا مما يعزز الأهمية القصوى لدائرة الإحصاءات العامة لاستناد صانع القرار على كل ما تقدمه له من بيانات وإحصاءات عامة.
وأخيرا، لا بد لي من تقديم جزيل الشكر لعطوفة د.حيدر الفريحات والأستاذ أشرف الحجاج والأستاذة سائدة المومني لحسن استقبالهم وتفاعلهم مع كل مداخلات أعضاء الملتقى، ونتمنى لكل العاملين بهذه الدائرة المميزة الذين باشروا الإعداد لهذا العمل الوطني الميداني المهم منذ قرابة العامين بأن تكلل جهودهم بالتوفيق والإتقان والنجاح.
مهنا نافع
