كشف خبراء اقتصاديون ان تعزيز الثقة بالاداء الحكومي يمثل ركيزة اساسية لتقليص حالة عدم اليقين التي تفرضها الازمات الاقليمية الراهنة. واوضح مختصون ان استقرار البيئة الاستثمارية وتسهيل حركة الاموال يرتبطان بشكل وثيق بنظرة المستثمر لاداء الفريق الاقتصادي وقدرته على التعامل مع المتغيرات المحيطة. واكدت القراءات التحليلية ان الحضور الميداني للمسؤولين وتفقد المشاريع الخدمية يساهمان في تكريس حالة من الطمأنينة لدى المواطنين واصحاب رؤوس الاموال على حد سواء.
مؤشرات الثقة والاداء الحكومي
وبينت نتائج استطلاعات حديثة ارتفاعا ملحوظا في نسب الرضا الشعبي عن الاداء الحكومي العام مقارنة بالفترات السابقة. واظهرت البيانات ان الثقة برئيس الوزراء والعمل الحكومي شهدت قفزة نوعية تعكس تجاوبا مع المبادرات الاقتصادية المطروحة. واضاف محللون ان الاردن رغم وقوعه في قلب العاصفة الجيوسياسية الا انه نجح في الحفاظ على استقراره بفضل صمود منظومته الاقتصادية امام الهزات الخارجية.
بناء المناعة الاقتصادية للاردن
وشدد خبراء على اهمية بناء جدار عازل يقوم على تعزيز المناعة الاقتصادية من خلال تقليل الاعتماد على الطاقة المستوردة والتوسع في مشاريع الطاقة الشمسية والصخر الزيتي. واشاروا الى ان تنويع مصادر الايرادات المحلية وتقليل الاعتماد على المساعدات الخارجية يمنح الاقتصاد مرونة اكبر لمواجهة الصدمات العالمية. واكدوا ان مسارات التحديث السياسي والاقتصادي والاداري تعمل كمنظومة متكاملة لتقليل ارتدادات الازمات الاقليمية على الداخل الاردني.
الانتقال من دور الممر الى المركز
واوضح مراقبون ان الاولوية القصوى للمرحلة القادمة تتمثل في التركيز على التنمية الاقتصادية وخلق فرص العمل المستدامة. واضافوا ان الموقع الجغرافي للمملكة يفرض ضرورة التحول من مجرد ممر تجاري الى مركز لوجستي وانتاجي يحقق قيمة مضافة حقيقية. وبينوا ان تمكين المستثمر المحلي وتوسيع قاعدة الانتاج يسهمان بشكل مباشر في دفع عجلة النمو بعيدا عن التقلبات الخارجية.
