شهدت الساحة السياسية الفلسطينية حالة من الاستقطاب الحاد عقب مطالبة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ماجد فرج بضرورة اعتذار حركة حماس للشعب الفلسطيني عن التبعات الكارثية لما جرى في السابع من اكتوبر. واكد فرج خلال لقاء جماهيري ان هذا الموقف يمثل رؤية شخصية يرى فيها ضرورة لتحمل المسؤولية قبل العودة للمشاركة في المسار السياسي الفلسطيني. ولقيت هذه التصريحات تفاعلا واسعا بين قيادات وقواعد حركة فتح في ظل التحضيرات الجارية للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

ردود فعل حماس على مطالبات الاعتذار

وبادر باسم نعيم القيادي في حركة حماس بالرد على تلك المطالبات عبر تدوينات رسمية معتبرا ان الحديث عن الاعتذار في هذا التوقيت يمثل انتقائية سياسية. واوضح نعيم ان تاريخ حركة فتح يحفل بمحطات تستوجب المراجعة والاعتذار وفقا لنفس المعايير التي طرحها فرج. واضاف ان حركته ترفض سياسة التفرد والاقصاء مؤكدا استعدادهم الدائم لحوار وطني شامل يضع مصلحة الشعب الفلسطيني فوق كل الاعتبارات الحزبية الضيقة.

جدل الانتخابات والخيارات الوطنية

وبين منذر الحايك عضو المجلس الثوري لحركة فتح ان حركته لا تجد ما تعتذر عنه سوى عدم الوصول الكامل للدولة المستقلة حتى الان مشددا على ان فتح نجحت في بناء مؤسسات الدولة والاعتراف الدولي بها. واشار الحايك الى ان التقييم والمراجعة يجب ان يشمل كافة الاطراف التي عرقلت مسارات التحرر الوطني. وكشفت التطورات الاخيرة عن عمق الخلاف حول التحالفات الانتخابية حيث تسعى كل حركة لاستقطاب فصائل منظمة التحرير نحو قوائمها الخاصة.

رؤية المجلس الثوري للمرحلة المقبلة

واعلن المجلس الثوري لحركة فتح عن توجهه لخوض الانتخابات التشريعية ضمن قائمة وطنية واسعة تهدف لحماية المشروع الوطني الفلسطيني. واكد المجلس ان الانتخابات المقررة نهاية نوفمبر تعد استحقاقا قانونيا لتعزيز الشرعية وتجديد الثقة في المؤسسات الوطنية. وشدد الرئيس محمود عباس في هذا السياق على ضرورة اجراء العملية الديمقراطية في القدس وغزة والضفة الغربية داعيا المجتمع الدولي للضغط على الاحتلال لضمان عدم عرقلة هذا المسار الوطني الجامع.