شهدت العاصمة العراقية مباحثات رفيعة المستوى بين وزير الخارجية العراقي ونظيره الايراني عباس عراقجي، ركزت بشكل اساسي على تطورات الاوضاع الامنية في المنطقة وتداعيات الهجمات الاخيرة التي استهدفت المملكة العربية السعودية. وناقش الجانبان اليات عمل لجنة التحقيق المشتركة والخطوات العملية التي تم اتخاذها لضمان استقرار الاوضاع الحدودية وتجنب اي تصعيد قد يؤثر على الامن الاقليمي.
واكد الجانب العراقي خلال اللقاء التزامه الكامل بدعم مسار الاجتماع المرتقب في سلطنة عمان لمناقشة امن الملاحة في مضيق هرمز، معلنا مشاركة بغداد الفاعلة في هذا المسار. واشار الوزير العراقي الى ان حل الازمات المتراكمة في المنطقة، بما في ذلك الملف اليمني، يتطلب اعتماد لغة الحوار والمفاوضات المباشرة بدلا من سياسات التصعيد والتوتر.
وبين الطرفان خلال المباحثات ضرورة معالجة الاشكالات المتعلقة ببعض المنافذ الحدودية بين البلدين، ووضع حلول جذرية تضمن انسيابية الحركة وتدعم التعاون المشترك، موضحين ان التنسيق المستمر يمثل ركيزة اساسية لتجاوز التحديات الراهنة وضمان عدم تفاقم الازمات الحدودية.
تطورات امنية ومسارات جديدة في مضيق هرمز
وكشفت تقارير حديثة عن وجود تفاهمات بين طهران ومسقط بشان تغيير مسارات الملاحة البحرية في مضيق هرمز، حيث تم الاتفاق على تحديد مسارات جديدة للدخول والخروج تقع في معظمها ضمن المياه الاقليمية الايرانية. واوضحت المصادر ان هذه الترتيبات تاتي في وقت ترفض فيه طهران اعادة فتح المسار الجنوبي وفق الشروط الامريكية، معتبرة ان اي تغيير في الموقف الايراني مرهون باستجابة واشنطن لمطالبها.
واضافت المصادر ان العراق سيكون حاضرا في الاجتماع المقرر في عمان، حيث سيتم اطلاع دول مجلس التعاون الخليجي على تفاصيل التفاهمات الايرانية العمانية والقرارات التي سيتم التوصل اليها. وشدد المسؤولون على اهمية هذه الخطوة في تعزيز الشفافية بين دول المنطقة لتقليل مخاطر سوء الفهم العسكري في الممرات المائية الحيوية.
واكدت تقارير دولية ان الولايات المتحدة بدات تفرض قيودا زمنية على مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز لضمان توفير الحماية العسكرية لها، وذلك في اعقاب تصاعد المخاوف من الهجمات الليلية. واوضحت البيانات ان واشنطن قلصت فترات الحماية الجوية للسفن العابرة، مما يعكس حالة التاهب القصوى التي تشهدها المنطقة وسط تضارب الرؤى حول تامين الملاحة الدولية.
