وصل الامير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي الى العاصمة الهندية نيودلهي على رأس وفد المملكة للمشاركة في اعمال قمة بريكس الدولية. وتأتي هذه المشاركة نيابة عن ولي العهد الامير محمد بن سلمان في اطار حرص الرياض على تعزيز التعاون متعدد الاطراف مع القوى الاقتصادية الصاعدة. وتهدف القمة التي تنعقد تحت شعار البناء من اجل المرونة والابتكار الى رسم ملامح جديدة للتعاون الدولي في ظل التحديات الاقتصادية العالمية الراهنة.

واضافت المصادر الدبلوماسية ان الوفد السعودي سيناقش خلال ايام القمة عددا من الملفات الحيوية التي تخدم استقرار الاقتصاد العالمي وتنميته. واكدت التقارير ان المملكة تسعى من خلال هذا الحضور الى تبادل الرؤى حول القضايا الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. واوضحت ان جدول الاعمال يركز بشكل اساسي على سبل مواجهة التحديات العالمية عبر استراتيجيات مبتكرة ومستدامة.

وبينت النقاشات الجارية اهمية الدور الذي تلعبه دول الجنوب العالمي في صنع القرار الدولي. واشار المشاركون الى ضرورة اصلاح منظومة الحوكمة العالمية لتكون اكثر تمثيلا للواقع الاقتصادي الحالي. وشدد القادة على ان المؤسسات المالية الدولية بحاجة الى تحديث شامل ليعكس موازين القوى الاقتصادية الجديدة التي تقود النمو العالمي.

رؤية دولية جديدة لتشكيل مستقبل الحوكمة الاقتصادية

واوضح رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال كلمته الافتتاحية ان الاصلاحات المطلوبة في مجلس الامن الدولي لم تعد تحتمل التأجيل. واكد على ضرورة وضع جدول زمني واضح لتحقيق نتائج ملموسة في هذا الملف. واشار الى اهمية صياغة عشرة مقترحات عملية تشكل خريطة طريق واضحة ترتكز على التمثيل العادل والاستجابة الفعالة للمتغيرات.

وكشفت الجلسات المغلقة عن توجه دولي لتعزيز المشاركة المتساوية في صياغة القواعد العالمية المستقبلية. واكد القادة ان مجالات الذكاء الاصطناعي والفضاء السيبراني والتكنولوجيا الحيوية تتطلب تعاونا وثيقا لضمان مستقبل مشترك. وشدد المجتمعون على اهمية تحويل دول الجنوب من متلق للقواعد الى طرف فاعل في كتابتها وتطويرها.

واظهرت المداولات رغبة كبيرة لدى الدول الاعضاء والمدعوة في تعزيز الابتكار والاستدامة كركائز اساسية للعمل الجماعي. واكدت الدول المشاركة ان الحق في رسم ملامح المستقبل يجب ان يكون حقا مشاعا للجميع دون استثناء. وبينت النتائج الاولية للقمة ان التنسيق بين القوى الاقتصادية الصاعدة بات ضرورة حتمية لضمان نمو متوازن ومستقر للاقتصاد العالمي.