شهدت باحات المسجد الاقصى المبارك صباح اليوم اقتحامات واسعة نفذها المئات من المستوطنين بحماية مكثفة من قوات الاحتلال وذلك تزامنا مع موسم الاعياد اليهودية. واظهرت المشاهد الميدانية قيام المقتحمين بجولات استفزازية داخل باحات المسجد مع محاولات لاداء طقوس تلمودية في تحد واضح لمشاعر المسلمين ووسط اجراءات امنية مشددة فرضتها السلطات في محيط البلدة القديمة.
وبينت التقارير الميدانية ان جماعات الهيكل المزعوم كثفت من دعواتها التحريضية لحشد اكبر عدد من المستوطنين خلال هذه الفترة. واكدت مصادر محلية ان الاقتحامات تاتي في اطار مخطط تصعيدي يستهدف تغيير الواقع القائم في المسجد الاقصى وفرض سياسة الامر الواقع تحت غطاء المناسبات الدينية.
واوضحت المعطيات ان هذه الانتهاكات تتزامن مع تصاعد وتيرة قرارات الابعاد بحق المقدسيين والتي وصلت الى ارقام قياسية منذ بداية العام الجاري. واضافت المصادر ان الاحتلال يواصل استغلال الاعياد لفرض قيود خانقة على حركة الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس مما يضيق الخناق على حرية العبادة والتنقل بينما يتم توفير كافة التسهيلات للمستوطنين.
تداعيات التضييق الامني في القدس
وشدد مراقبون على ان هذه الممارسات تعمق المعاناة اليومية للسكان وتزيد من حالة الاحتقان في المدينة المقدسة. واشاروا الى ان التضييق لا يقتصر على المسجد الاقصى بل يمتد ليشمل حصار المدن والقرى الفلسطينية ومنع وصول المصلين الى اماكن عبادتهم في الوقت الذي تفتح فيه الابواب للمتطرفين.
