اصيب مواطن فلسطيني بجروح متفاوتة جراء تعرضه لاطلاق نار مباشر من قبل جندي اسرائيلي خلال مواجهات اندلعت في بلدة فقوعة شمال الضفة الغربية. وجاءت هذه الاحداث عقب اقتحام مجموعة من المستوطنين اراضي مملوكة لفلسطينيين في المنطقة بهدف رعي مواشيهم مما دفع الاهالي لمحاولة التصدي لهذا التعدي وحماية ممتلكاتهم.

واوضحت شهادات ميدانية ان القوات الاسرائيلية تدخلت في الموقع لدعم المستوطنين حيث اقدم احد الجنود على استهداف الشاب قاسم حسام البالغ من العمر منتصف الثلاثينات برصاصة في ساقه. واكد شهود عيان ان المصاب سقط ارضا فور تعرضه للاطلاق مما استدعى نقله بشكل عاجل عبر سيارة خاصة الى المستشفى لصعوبة وصول سيارات الاسعاف الى موقع الحادث.

وبينت المصادر الطبية في الهلال الاحمر الفلسطيني ان حالة المصاب مستقرة وتتراوح بين الطفيفة والمتوسطة بعد تلقيه العلاج اللازم. وشدد المراقبون على ان هذه الواقعة تعكس استمرار حالة التوتر الميداني في الضفة الغربية نتيجة تزايد الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون بحماية مباشرة من السلطات العسكرية.

تفاصيل المواجهات الميدانية والتحقيقات الجارية

وكشفت الرواية الاسرائيلية للحادث ان الجيش تلقى بلاغات حول احتكاكات وقعت بين مدنيين ومواطنين فلسطينيين بالقرب من فقوعة. واضاف الجيش في بيان له ان القوات الموجودة في المكان اطلقت النار في الهواء ونحو احد الاشخاص مدعيا ان الحادث يخضع حاليا للمراجعة من قبل القيادة العسكرية للوقوف على ملابساته.

واكد محمد الشيخ وهو احد شهود العيان الذين كانوا برفقة المصاب ان عملية الاخلاء تمت بصعوبة بالغة وسط اجواء مشحونة بالتوتر. واوضح ان الاعتداء ليس الاول من نوعه حيث تشهد مناطق جنين وبيت لحم تصعيدا مستمرا يتمثل في عمليات دهم واعتقالات واسعة طالت عددا من الفلسطينيين خلال الايام الماضية.

واظهرت بيانات مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية ارتفاعا مقلقا في وتيرة العنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس الشرقية. واشار التقرير الى ان التطورات الاخيرة تاتي في ظل انتقادات دولية متصاعدة للحكومة الاسرائيلية بشان عجزها عن كبح جماح المستوطنين ووقف الهجمات المتكررة التي تستهدف المدنيين العزل وممتلكاتهم.