وصل وزير الخارجية التركي هاكان فيدان الى العاصمة السورية دمشق اليوم الاحد في زيارة رسمية تستغرق يومين تهدف الى تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في مرحلة ما بعد التغييرات السياسية الاخيرة. ومن المقرر ان يعقد فيدان سلسلة من اللقاءات السياسية رفيعة المستوى تستهلها بمباحثات مع نظيره السوري اسعد حسن الشيباني لبحث آفاق الشراكة الاستراتيجية. واوضح الجانبان ان هذه الزيارة تأتي في سياق تعميق العلاقات الدبلوماسية وتثبيت دعائم الاستقرار الاقليمي.

واضافت المصادر المطلعة ان برنامج الزيارة يتضمن استقبالا رسميا من قبل الرئيس السوري احمد الشرع لمناقشة التطورات السياسية الراهنة في البلاد. وشدد فيدان خلال لقاءاته المرتقبة مع وزير الداخلية السوري انس خطاب على اهمية التنسيق الامني والسياسي المشترك لضمان امن الحدود واستقرار المنطقة. وبينت التقارير ان المباحثات ستتطرق الى ملفات التعاون في مجالات الطاقة والنقل والتجارة البينية.

واكد فيدان على حرص انقرة على دعم وحدة الاراضي السورية وسيادتها وتعزيز مؤسسات الدولة لضمان التعافي الاقتصادي المستدام. واشار الى ان تركيا تولي اهتماما خاصا لملف اعادة بناء الروابط الاقليمية بما يخدم تطلعات الشعب السوري في تحقيق السلام والرفاه. وكشفت التحركات ان هذه الزيارة تاتي استكمالا للقاءات مكثفة عقدت في انقرة الاسبوع الماضي لترسيخ التفاهمات الثنائية.

ابعاد الزيارة التركية الى سوريا

وبينت المباحثات ان الجانبين سيناقشان تفاصيل عملية الاندماج الوطني واهمية حل التشكيلات المسلحة السابقة مثل تنظيم قسد لضمان استتباب الامن. واكد فيدان ان تركيا مستمرة في تقديم الدعم اللازم لتعزيز مؤسسات الدولة السورية في هذه المرحلة الانتقالية المهمة. واظهرت التوجهات الاخيرة رغبة مشتركة في تفعيل مجلس التنسيق الاعلى بين البلدين لضمان تنفيذ القرارات المتخذة في الوقت المناسب.

واضافت التصريحات ان الزيارة تمثل مؤشرا قويا على عمق التعاون الوثيق الذي تشكل في مختلف القطاعات عقب التغيرات السياسية التي شهدتها سوريا مؤخرا. وشدد الطرفان على ضرورة استمرار الحوار المفتوح لمعالجة الملفات العالقة وتنسيق الجهود الدولية والمحلية لتحقيق الاستقرار. واكد فيدان ان بلاده ماضية في سياستها الداعمة لعودة سوريا الى محيطها الاقليمي بقوة وفاعلية.

وكشفت اللقاءات ان اجندة فيدان تشمل ايضا تقييما شاملا للعلاقات الثنائية التي حققت قفزات نوعية منذ ديسمبر الماضي. واوضحت ان هذه الزيارة ليست مجرد بروتوكول دبلوماسي بل هي خطوة استراتيجية لترسيم معالم المرحلة المقبلة من الشراكة السورية التركية. واختتم فيدان مباحثاته بالتأكيد على ان الهدف الاساسي هو بناء مستقبل مستقر ومزدهر للمنطقة برمتها.