كشفت بيانات رسمية حديثة عن تسجيل معدل التضخم في الاردن نسبة وصلت الى 2.2 بالمئة خلال الاشهر الثمانية الاولى من العام الحالي، وهو ما يعكس حالة من التوازن في مستويات الاسعار العامة مقارنة بالفترات السابقة، حيث تشير هذه الارقام الى استمرار السياسات المالية في الحفاظ على نطاقات معتدلة رغم التحديات الاقتصادية العالمية التي تؤثر على اسواق المنطقة. واظهر التقرير الصادر عن دائرة الاحصاءات العامة ان التضخم الشهري في شهر اب سجل ارتفاعا بنسبة 2.66 بالمئة عند مقارنته بذات الشهر من العام الماضي، الا انه شهد تراجعا طفيفا بنسبة 0.25 بالمئة عند قياسه بشهر تموز الماضي، مما يعطي مؤشرا على انحسار الضغوط السعرية في الاسواق المحلية مؤخرا. واوضح الخبراء ان هذا المسار يعكس قدرة الاقتصاد الوطني على استيعاب التقلبات السعرية في السلع الاساسية والخدمات الحيوية بشكل تدريجي ومدروس.

تحليل مساهمة السلع والخدمات في حركة الاسعار

وبينت الارقام ان بند الايجارات كان الاكثر تاثيرا في معدل التضخم التراكمي خلال الاشهر الاولى من العام بمساهمة بلغت 0.71 نقطة مئوية، تلاه قطاع النقل الذي اسهم بـ 0.60 نقطة مئوية، بينما جاءت اسعار الزيوت والدهون والتبغ ضمن قائمة السلع التي دفعت المؤشر العام نحو الارتفاع بنسب متفاوتة. واكدت التقارير ان مجموعة النقل تصدرت المشهد خلال شهر اب لوحده بمساهمة وصلت الى 1.12 نقطة مئوية، تبعتها الايجارات والزيوت والدهون كعوامل ضاغطة على ميزانية المستهلك خلال تلك الفترة. واضافت البيانات ان انخفاض اسعار بعض المواد الغذائية مثل الفواكه والمكسرات والخضروات والبقوليات اسهم بشكل ملموس في الحد من وتيرة ارتفاع التضخم، حيث عملت هذه التراجعات كصمام امان ساعد في تخفيف العبء عن كاهل المواطنين خلال الشهر المذكور.