سجلت الساعات الماضية تطورات ميدانية متسارعة في قطاع غزة حيث شنت الطائرات الحربية الاسرائيلية غارة جوية استهدفت مركبة مدنية في حي تل الهوا غرب مدينة غزة مما اسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين واصابة 13 اخرين بجروح متفاوتة نقلوا على اثرها الى المستشفيات لتلقي العلاج. واكدت الطواقم الطبية ان حالة بعض المصابين تستدعي رعاية خاصة نظرا لخطورة الاصابات التي تعرضوا لها نتيجة الانفجار العنيف الذي دمر المركبة المستهدفة بشكل كامل وصعب من عمليات التعرف على هوية الضحايا.
واوضح الجيش الاسرائيلي في بيان مقتضب له ان العملية استهدفت عناصر تابعة لحركة حماس دون ان يورد تفاصيل اضافية حول طبيعة المهمة او هوية المستهدفين بدقة. واشار شهود عيان الى ان الانفجار تسبب في حالة من الهلع بين سكان المنطقة الذين هرعوا للمساعدة في نقل المصابين وسط تصاعد لاعمدة الدخان من موقع الحادث.
تداعيات استمرار التوتر الميداني في القطاع
وبينت المعطيات الميدانية ان هذا الهجوم ياتي في ظل استمرار التوتر رغم الهدنة المعلنة في وقت سابق حيث تتبادل الاطراف الاتهامات بخرق التفاهمات التي ترعاها جهات دولية. واضافت المصادر المحلية ان وتيرة الغارات لم تتوقف بشكل كامل منذ بدء العمليات مما ادى الى سقوط اعداد كبيرة من الضحايا سواء في صفوف المدنيين او المقاتلين في ظل غياب افق سياسي واضح لانهاء النزاع.
وذكرت التقارير الاحصائية ان اعداد الضحايا في غزة واصلت الارتفاع منذ دخول فترات التهدئة حيز التنفيذ حيث سجلت وزارة الصحة ارقاما مرتفعة للقتلى والمصابين في حوادث متفرقة. وشددت حركة حماس من جانبها على ان هذه التحركات الاسرائيلية تعد تقويضا مباشرا للجهود الدولية الرامية للتوصل الى حل شامل يضمن انسحاب القوات ووقف اطلاق النار بشكل دائم.
